تحتاج دراسة التاريخ إلى العديد من العمليات والتقنيات، ويتبع معظم المؤرخين بعض الخطوات الرئيسية في أعمالهم:
أولًا: يتم اختيار قضية أو شخص ينتمي لفترة معينة من الماضي للدراسة.
ثانيًا: قراءة العديد من المصادر المادية، أي كل شيء دُوِّن عن أو حول الموضوع، وهو ما يعرف بعملية جمع المعلومات من المصادر المختلفة. وتفسر بعد ذلك المعلومات التي تم جمعها من تلك المصادر. أخيرًا، تدوين حكاية تاريخية أو ترجمة شخصية.
انتقاء وتقويم المصادر. يستخدم المؤرخون في أبحاثهم نوعين رئيسيين من المصادر، مصادر أولية، ومصادر ثانوية. تتكون المصادر الأولية من الوثائق والسجلات الأخرى، عن الفترة الجارية دراستها، بما في ذلك، الكتب، واليوميات و الرسائل والسجلات الحكومية، وتم استخدام الأفلام، وأشرطة التسجيل مصادر أولية للحوادث في بداية القرن العشرين. وتتكون المصادر الثانوية من المواد التي يتم إعدادها فيما بعد، من قبل دارسي المصادر الأولية.
ويختار المؤرخون الوثائق التي تُظهر بدقة الحقائق التي يرغبون في معرفتها، لهذا فهم يفضِّلون المصادر الأولية على الثانوية، والتقارير السرية على العلنية. ويبستخدم المؤرخون الذين يدرسون وقائع حديثة، نموذجًا خاصًا من المصادر. إذ يعتمدون على مقابلة المشاركين في صنع الحوادث، وتدوين شهاداتهم الشفوية، وبذلك يكمِّل التاريخ الشفوي، التاريخ الوثائقي.
وتُعتبر ندرة المصادر، إحدى المعضلات الكبيرة للمؤرخين الذين تشبه أعمالهم في بعض الأحيان، الاكتشافات، فهناك العديد من الأعمال والأفكار لأفراد عاديين، لم تُسجل ولم تُدون البتة، كما أن كثيرًا مما قد دُوِّن، فُقد أو أُتْلفَ بمرور الزمن، وكذلك على المؤرخين الاعتماد على كتابات قلة من المؤلفين، أصبح بعضها قطعًا متفرقة هنا وهناك.