فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8051 من 45140

لماذا تتبادل الدول تجارتها. تقوم التجارة بين الدول لنفس أسباب قيامها داخل الدولة الواحدة. فعلى سبيل المثال، التجارة بين أستراليا واليابان تشابه التجارة بين الولايات المختلفة في الولايات المتحدة الأمريكية، مثل ولايتي ويومينج ورود آيلاند. في كلتا الحالتين تتخصّص الأقاليم بسبب وجود موارد معيّنة لدى بعضها غير موجودة لدى البعض الآخر، مما يجعل مثل هذا التخصّص معقولًا ومربحًا. تمتلك كل من أستراليا وويومينج مساحة كبيرة من الأرض وعددًا قليلًا من السكان نسبيًا. ويعتبر هذا أفضل مزيج من الموارد الإنتاجية اللازمة للتربية المثلى للأبقار. تمتلك اليابان ورود آيلاند أراضي قليلة، بينما تمتلكان كثيرًا من العمال المهرة ورأس المال. ومثل هذا المزيج يحقق إنتاجًا صناعيًا أفضل. تتخصص أستراليا وويومينج في إنتاج الأبقار وبيع اللحوم لليابان ورود آيلاند. وفي المقابل تتخصص اليابان ورود آيلاند في المنتجات الصناعية وبيعها إلى أستراليا وويومينج.

تُشترى السلع وتُباع بناء على أسعارها، حيث يريد الناس دومًا شراء أرخص سلع متوفرة. وتنتج هذه السلع في الدول التي تكون تكلفة إنتاجها منخفضة، ولهذا السبب فإنّ أسعار السلع الصناعية اليابانية أقل من مثيلاتها في أستراليا.

تفيد التجارة الدولية الناس من طريقين رئيسيين: أحدهما، يستطيع المستهلكون الحصول على سلع أكثر وبتكلفة أقل من خلال التخصص والتبادل بدلًا من محاولة كل قطر الاكتفاء الذاتي وإنتاج كل شيء يحتاجه بنفسه. والآخر يجعل من الممكن أن تستخدم الموارد النادرة بكفاءة أعلى، إذا كان كل قطر يركز على السلع التي يستطيع إنتاجها بكفاءة أكبر من الأقطار الأخرى. يقرر المبدأ الاقتصادي للمزايا النسبية أن كل دولة يجب أن تركّز على السلع التي تستطيع إنتاجها بكفاءة عالية وتشتري من الدول الأخرى السلع التي لاتستطيع إنتاجها بكفاءة مماثلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت