ومعظم الجواسيس الصناعيين اختصاصيون مدربون على كثير من تقنيات التنصّت بوساطة الأجهزة الإلكترونية. ويقدِّم بعض الخبراء خدماتهم إلى من يدفع أكثر. وقد تشترك جماعات الجريمة المنظمة أيضًا في عمليات التجسس الصناعي. وعلى الرغم من ذلك، فإن أعظم قدر من الأضرار يلحق بالشركات ليس بسبب الجواسيس المدربين، وإنما بسبب الموظفين المهملين أو الجشعين أو المتذمرين الذين يتحدثون دون حذر، ويبيعون الأسرار للحصول على أرباح سريعة، أو الذين يبحثون عن وظيفة أفضل بعرض المعلومات للبيع. وفي الغالب تدفع مبالغ لوكالات تجنيد العملاء للبحث عن الأشخاص الذين يسعون لتغيير وظائفهم ولديهم معلومات يمكن أن تَكون مهمة. وعدم رضا الموظف يُشكل أَكثر المشكلات التي لا يُمكن تفاديها.
وفي بعض المجالات، يقوم الجواسيس بمهامهم لصالح حكومات أجنبية. فإذا كان هناك قطر يبحث عن وسيلة لتحديث صناعته ليصبح أكثر قدرة على المنافسة، فقد يسرق أجهزة الحاسوب أو برمجيات الحاسوب عندما لا يكون من السهل شراؤها بالطرق العادية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن قدرًا كبيرًا من التقنيات اليابانية والغربية المتقدمة في مجال الإلكترونيات تطورها شركات مدنية، وإذا كان هنالك تطبيق عسكري لهذه التقنيات، فإن الحكومات قد تستخدمها. ويُمكن للتجسس الصناعي الناجح أن يوفر للدولة الأجنبية، أحدث ما تم التوصل إليه في مجال التقنية المدنية، ويُتيح لها الفرصة لإلقاء نظرة على تقنية قد تُطبق في المستقبل في المجالات العسكرية.
ويؤثر التجسس الصناعي في كل العالم، ولكن يكون تأثيره حادًا بصورة خاصة في الدول الصناعية مثل أمريكا الشمالية، وأوروبا، والشرق الأقصى.
والتنافس بين هذه الأقطار في مجال التقنية المتقدمة كبير جدًا ومكثف. ونتيجة لذلك زاد عدد شركات الأمن الصناعي فيها بسرعة وازدادت أهميتها.