فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8099 من 45140

وقد ظهرت بدايات التحديث في العالم العربي ابتداء من تأسيس دولة عصرية في مصر على يد محمد علي وتأسيس الدولة السعودية الثالثة على يد الملك عبدالعزيز، وقد ظهرت مظاهر التحديث في بلدان شمال إفريقيا ولبنان وسوريا والسودان والعراق ولكن تشابهت حركة التحديث مع التغريب. والحقيقة أن الإسلام لا يرفض التحديث بل إن القرآن والسنة، وما يتضمنان من تعاليم الإسلام في المعاملات والعبادات كانا تحديثًا لمجتمع الجاهلية. بل كان ظهور الإسلام هو أساس التحديث. ولا يوجد تناقض بين الإسلام والتحديث، ولكن الإسلام يمنع المسلم من التغريب بمعنى التشبه بالفرنجة في الأفعال والاقتداء بهم. وعملية التحديث ليست سهلة بل عملية منظمة عمادها الإبداع، وتحدث في كل المجالات ابتداء من تحديث الاقتصاد، وأدوات ونظم الإنتاج والتعليم والأداء الحكومي، والطب والزراعة والإعلام، وانتهاء بتحديث الفكر والأدب، والسياسة والفن والعمارة والعادات. وهناك أسباب عديدة تعوق عملية التحديث في بعض البلدان: أهمها الأميَّة والحروب الداخلية والصراعات القبلية والعرقية وجمود العادات والتقاليد والخرافات. وللتحديث خصائص تميز الحقبة الزمانية التي يوجد فيها إذ تحدد خصائص التحديث بفترة زمانية محددة تسبق فترة قادمة في التاريخ وتعقب فترة أخرى سبقتها ويمكن أن نوجز خصائص التحديث المعاصر في: 1- تكافؤ الفرص بين العاصمة والأطراف، وهذا يولد عند المواطنين الوعي بالانتماء 2- الإيمان بالمساواة وأهمية دفع المواطنين إلى المشاركة وتحقيق العدالة. 3- سيطرة التفكير العلمي والاعتقاد بالتغير 4- المعرفة قوة اجتماعية 5- ظهور أهمية الروابط التي ينتمي إليها المواطن 6- الربط بين السياسة والاقتصاد 7- ازدهار التقنية في كل المجالات 8- احترام الطبيعة والمحافظة على البيئة من التلوث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت