الكتاتيب. بدأت في الظهور منذ بداية الفتوحات الإسلامية الأولى وكان بناؤها يعد عملًا يتقرب به إلى الله سبحانه وتعالى، وينخرط فيها التلاميذ الفقراء والأغنياء على حد سواء، وانتشرت في المدن والقرى على حد سواء. وقد كانت هذه الكتاتيب تقام في المساجد أو بجوارها أو بعيدة عنها مثل كتاب أبي القاسم البلخي الذي ضم في وقت من الأوقات 3,000 تلميذ. وكان يتولى تعليم التلاميذ في هذه الكتاتيب حفظة القرآن في المقام الأول ومعلمون آخرون يدرسون إلى جانب العلوم الدينية التاريخ، والشعر، ومبادئ الحساب، وقليلًا من قواعد اللغة العربية، والأدب. ومن أبرز من لمعت أسماؤهم في هذه الكتاتيب من المعلمين الضحاك بن مزاحم (ت 105هـ، 723م) ، والكميت بن زيد (ت 126هـ، 743م) ، وعبدالحميد الكاتب (ت 132هـ، 749م) . انظر: الكتاب.
خزائن الكتب. وهي ما يمكن أن نطلق عليه الآن المكتبات، وقد أطلق على بعضها في وقت ما حوانيت الوراقين. وقد ظهرت أولى خزائن الكتب هذه خلال القرن الأول الهجري، وتمثلت في خزانة خالد بن يزيد بن معاوية (ت85هـ، 704م) ، وقد فتحت هذه الخزانة للعامة للاستفادة منها، وأنشئت مكتبات عامة في المساجد والمدارس يرجع إليها طلاب العلم والباحثون وأهمها مكتبة بيت الحكمة في بغداد ودار الحكمة في القاهرة. وانتشرت حوانيت الوراقين منذ مطلع الخلافة العباسية في كل مدن الدولة الإسلامية، وكانت تعرض فيها الكتب للبيع، وتقام فيها المناظرات بين العلماء والأدباء، ومن أشهر الوراقين الأدباء ابن النديم مؤلف الفهرست ، وياقوت الحموي مؤلف معجم الأدباء ومعجم البلدان.