أما تاريخهم فإنه ضارب في القدم، إذ أن الدلائل تشير إلى أنهم وجدوا في الأطراف الجنوبية الشرقية لأستراليا قبل نحو 23,000 سنة، وأنهم عاشوا في أراضيهم في تسمانيا معزولين تمامًا عما حولهم، عزلهم مضيق باس عن أستراليا وعن سكانها لفترة طويلة من الزمن، وقد بدأت معرفة أوروبا بهم في القرن السابع عشر الميلادي عن طريق بعض الرحالة والمكتشفين الهولنديين والفرنسيين، ولكن سرعان ما غزا الأوروبيون أراضيهم تلك واحتلوها، فبدأت أعدادهم في التناقص. وقد مات معظمهم عندما حاولوا تهجيرهم إلى أماكن أخرى عند نهاية القرن التاسع عشر الميلادي.
اختلط بهم صائدو فرس البحر الأوروبيون، وتزوجوا منهم أملًا في مساعدتهم في صيد فرس البحر، فاختلطت حياتهم بالحياة الأوروبية، واختفت منها بعض ملامحها الأصيلة، وبالإضافة إلى ذلك فإن حكومة تسمانيا أهملتهم إهمالًا تامًا، الأمر الذي دعاهم اليوم للقيام بالمطالبة بالاعتراف بحقوقهم وبهويتهم.