ويعالج هذا العلم مسألتين: تتناول الأولى طرق إخفاء المعلومات المرسَلة من جهة لأخرى وهو ما يسمى بالتعمية أو التشفير ، وتختص الثانية بطرق استخراج المعلومات من قِبَل الملتقط للرسائل المعمَّاة، وذلك بدون معرفه المفتاح المتفق عليه بين المتراسلين، وهو ما يسمى بتحليل التعمية أو كسر الشفرة. فالمعمِّي أو واضع التعمية يهدف إلى ضمان سرية الرسالة أو إلى ضمان أصالتها وحمايتها من التحريف أو الادعاء. أما محلل التعمية أو (العدو) ، فيسعى إلى الهدف المضاد المتمثل في كسر التعمية ومعرفة محتوى الرسالة السرية أو تحريف محتوى الرسالة، أو تزويرها بشكل يؤدي إلى قبولها على أنها رسالة صحيحة أو أصلية وهي غير ذلك. فهدف التعمية هو ضمان سرية الرسالة أو حماية محتوياتها أو مصدرها من التحريف والتزوير، بينما يهدف تحليل التعمية إلى عكس ذلك تمامًا.
والتعمية في أبسط تعريف لها هي تحويل نص واضح (مكتوب أو منطوق) إلى نص غير مفهوم باستخدام طريقة محددة قد تكون غير سرية تعتمد على مفتاح سري خاص بالمتراسلين، بحيث يستطيع من يملك هذا المفتاح (ويعرف الطريقة) أن يعيد النص المعمَّى إلى أصله الواضح (يستخرج التعمية) ، بينما لا يستطيع أي شخص آخر لا يملك هذا المفتاح السري أن يتوصل إلى النص الواضح حتى وإن كان يعرف تفاصيل طريقة التعمية. أما تعريف تحليل التعمية فهو عملية استخدام النص المعمَّى للتوصل إلى النص الواضح، وذلك من قبل العدو أو محلل التعمية الذي لا يعرف مسبقًا المفتاح السري ولكنه قد يعرف طريقة التعمية، بالإضافة إلى معلومات أخرى مثل خصائص اللغة المستخدمة في نقل المعلومات، ومعلومات جانبية إضافية مثل طبيعة الرسالة أو موضوعها.