فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8510 من 45140

ولكن التعمية كعلم مؤسس منظم لم تبدأ إلا عند العرب بعد بزوغ الحضارة الإسلامية العربية. ويقول المؤرخ الشهير لعلم التعمية ديفيد كان في كتابه المشهور كاسرو التعميات، بعد أن استعرض استعمال التعمية من قبل كل الحضارات السابقة حتى القرن السابع الميلادي ما نصه:

"لم نجد في أي من الكتابات التي نقَّبنا عنها أي أثر واضح لعلم استخراج التعمية، وعلى الرغم من بعض الحالات المعزولة العرضية مثل: الرجال الأيرلنديين الأربعة، أو دانييل، أو أي مصريين يمكن أن يكونوا قد استخرجوا بعض كتابات المقابر الهيروغليفية، فإنه لا يوجد شيء في علم تحليل التعمية. وبالتالي، فإن علم التعمية الذي يشمل علم وضع التعمية وعلم تحليلها لم يولد حتى هذا التاريخ (القرن السابع الميلادي) في جميع الحضارات التي استعرضناها بما فيها الحضارة الغربية."

ولد علم التعمية بشقيه بين العرب، فقد كانوا أول من اكتشف طرق تحليل التعمية وكتابتها وتدوينها. إن هذه الأمة التي انبثقت من الجزيرة العربية في القرن السابع الميلادي، والتي انتشرت فوق مساحات شاسعة من العالم المعروف، أخرجت، وبسرعة، إحدى أرقى الحضارات التي عرفها التاريخ حتى ذلك الوقت. لقد ازدهر العلم، فأصبحت علوم الطب والرياضيات أفضل ما في العالم في ذلك الوقت. ومن الرياضيات [العربية] جاءت كلمة التعمية في اللغات اللاتينية كلها وهي كلمة سايفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت