ولعل الموضوعات الدينية هي أكثر الموضوعات التي عالجها المصورون التشكيليون في أوروبا وآسيا. وفاق مصورو عصر النهضة في أوروبا غيرهم في هذا المجال. وبعد هذه الموضوعات الدينية تأتي المناظر الطبيعية، التي تصور الأراضي والبحار في هدوئها أو ثورانها. وتلي هذه لوحات الطبيعة الصامتة وهي التي يصور فيها الفنان مجموعة الجمادات أو الأواني أو الفاكهة.
والتصوير التشكيلي عادة مايكون في شكل تكوين ينظم فيه المصور الألوان والأشكال والخطوط. ويمكن أن يكون التكوين تجريديًا أي مجرد خطوط وألوان لاموضوع لها، كما في أعمال الفنان الحديث بيت موندريان. فتكوينات لوحاته مبنية على مستطيلات ومربعات لونية. وللتكوين أهمية في اللوحات المبنية على أشكال معروفة أيضًا، أو التي تحكي قصصًا أو أحداثًا يمكن مشاهدتها، والتمتع بمهارة الفنان في تنفيذها.
وقد استُخدِم التصوير التشكيلي لغرض الزخرفة أو الزينة، وأبدع كثير من الفنانين في لوحات عدة على جدران الغرف والمباني بغرض تجميلها.
عناصر التصوير التشكيلي
للتصوير التشكيلي عناصر عدة أهمها: 1- الخط 2- اللون 3- الكتلة 4- الفراغ 5- الملمس.
وهذه العناصر مهمّة للفنان بنفس قدر أهمية الكلمات أو المفردات اللغوية للكاتب أو الشاعر. وبالتركيز على بعض هذه العناصر يستطيع الفنان أن يزيد القيمة التعبيرية للّوحة ويوضحها ويعطيها طابعًا خاصًا.
البهلوانيان والكلب لبابلو بيكاسو 1905م، 75x105سم.
فتوزيع الألوان يمكن أن يحدد مقصد الفنان من لوحته، ويوضح مهارة الفنان. أما الخطوط فهي التي تساعد على بناء اللوحة، وذلك بتشابك أنواعها المختلفة وتداخلها باتجاهاتها المتباينة. والخطوط تكوِّن الرسم، وبإضافة عنصر اللون للرسم تتكوّن اللوحات. ففي لوحة الفنان بيكاسو البهلوانيان والكلب (1905م) استخدم الخطوط لتحديد أطراف الأشكال المرسومة. وبالخطوط استطاع بيكاسو توضيح استدارة الأشكال، ورشاقة حركتها.