الكلاسيكية الجديدة (الكلاسيكية المحدثة) . اشتهرت هذه المدرسة التشكيلية في فرنسا عقب الروكوكو في أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر الميلاديين. وسبب شهرتها أن الحكام الفرنسيين بعد الثورة الفرنسية 1789م حاولوا تشكيل عاصمتهم على غِرَار روما القديمة، وتأثرت الفنون بذلك وعاد الفنانون للأساليب والموضوعات الرومانية في التصوير؛ فظهر فنانون تقليديون أهمهم جاك لويس ديفيد. ومع مطلع القرن التاسع عشر تخلّت مجموعة من الفنانين عن الموضوعات الرومانية وبدأت تصوّر موضوعات من الحياة المعاصرة واهتمّت بالخطوط والاتزان والوضوح في العمل التشكيلي.
احتراق دار البرلمان للفنان جوزيف م.و. تيرنر حوالي 1835م. رسمت بالزيت على القماش. 1,23x0,92م.
ستوك باي نايلاند للفنان جون كونستابل. 1836م. رسمت بالزيت على القماش. 1,69x1,26م.
الرومانسية. ظهرت الرومانسية في فرنسا كرد فعل للكلاسيكية الجديدة التي ركّزت على الاتزان والوضوح والتنظيم في العمل. ودعا الفنانون الرومانسيون إلى الاهتمام بالخيال والعواطف الخاصة بالفنان. واستبدلوا بأسلوب الكلاسيكية الجديدة الذي تميّز بالألوان النظيفة الناصعة والتكوينات المنسجمة تصوير مناظر تعبّر عن الحركة، ومنفَّذة بألوان قوية، وبلمسات فرشاة توحي بالحيوية، وبظلال عميقة. وأسلوب الفنان ثيودور جريكو الفرنسي خير ما يعبّر عن هذه المدرسة، إضافة إلى الفنان الأسباني فرانسسكو جويا الذي كان رومانسيًا وواقعيًا في آن واحد، فقد رسم الملوك وعامة الناس والجنود، ويعد يوجين ديلاكروا أعظم فنان رومانسي فرنسي.