تسجيل شريط سينمائي منزلي. يجب أن تُحمل آلة التصوير بثبات قدر الإمكان أثناء التسجيل، لأن أيّ اهتزاز سيكبر عند رؤية المشاهدين للفيلم، لذلك يفضل كثير من المصورين تثبيت آلة التصوير بوضعها على حامل عند التسجيل، ولكن قد يلزم في بعض الأحيان تحريك آلة التصوير لإيجاد تأثيرات بصرية معينة. والأسلوبان الأساسيان لتحريك آلة التصوير هما: التزويم والتدوير.
ويتطلب التزويم ضبط العدسة المقربة (الزوم) لتغيير العلاقات بين الاتساع والعمق للمناظر في المنظر. فالمصور يقوم بالتزويم الداخل في أحد المناظر لثلاثة أسباب هي: اللقطات الطويلة التي تغطي منظرًا بكامله أو اللقطات المتوسطة التي تغطي جزءًا من المنظر أو لقطة عن قرب لشخصية منفردة. فالتزويم هو توجيه انتباه المشاهد للعناصر المختلفة من المنظر وهذا الأسلوب يمكِّن أيضًا المصور من أن يحتفظ بالحجم النسبي للمناظر مع تغيير مسافاتها من آلة التصوير، حيث يمكن توسيع مجال الرؤية عندما تقترب المناظر من آلة التصوير وتضييقه عندما تتحرك بعيدًا عنها.
وقد يُستخدم أسلوب تدوير آلة التصوير عند تصوير منظر مجال رؤيته متسع، وعند متابعة منظر يتحرك عبر أحد المشاهد، وذلك بتدوير آلة التصوير بطريقة مشابهة لحركة الرأس وهي تتابع سيارة مارّة. وبالإضافة لإمكان التزويم والتدوير تتيح بعض آلات التصوير السينمائية للمصور فرصة تغيير سرعة تسجيل لقطاته، وهذا يجعل الحركة المسجَّلة على الفيلم تبدو أبطأ أو أسرع من طبيعتها، فالإيحاء بالحركة البطيئة يتولد مع زيادة عدد الإطارات المسجلة في الثانية، ولكن بهذا الأسلوب تستهلك كل حركة عددًا من الإطارات أكبر مما يجب استهلاكه بالسرعة العادية للفيلم. وعند عرض الفيلم تتقدم الإطارات بالسرعة العادية فتعمل على إظهار الحركة بطيئة للغاية. وبنفس الأسلوب يمكن الإسراع بالحركة على الفيلم عند تسجيل عدد أقل من الصور كل ثانية.