وخلال الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين الميلادي تعاظمت الاختلافات في أساليب التصوير الفنية وعلى الأخص في الولايات المتحدة. فأسلوب تصوير الشارع الذي تناوله المصورون أمثال: روبرت فرانك وجاري وينوجراند تتبَّعوا فيه تقاليد التسجيل الواقعي. ومصورون آخرون جربوا مختلف أساليب الطباعة الفنية ليصلوا إلى تأثيرات غير عادية. فقام مثلًا روبرت هاينكن بإنتاج صور خيالية بعمل طبعات بالتماس مباشرة من الصفحات المصورة من المجلات. وقد حاولت مجموعة عظيمة أخرى من المصورين من بينها مينود وايت وأرون سيسكيند أن يتحولوا إلى مرتبة عالية لها تفرُّد ذاتي بنظرتها الروحانية للعالم.
ولم تُكتشَف بالكامل الإمكانات الفنية للتصوير الضوئي الملون إلا في السبعينيات من القرن العشرين حيث أصبحت الأفلام الملونة شائعة الاستخدام بين المصورين الهواة، وذلك منذ أن أُنتجت تجاريًا في عام 1935م، ومع ذلك استمر أغلب المصورين المحترفين في العمل وبالكامل تقريبا بالفيلم الأسود والأبيض. لقد كان من بين المصورين الأمريكيين المحترفين الأوائل الذين ركزوا على التصوير الملون أرنست هاس وماري كوزينداس. وتشمل أعمال هاس كلًا من المناظر الطبيعية الواقعية وتكوينات تجريدية، أما كوزينداس التي استخدمت أساسا الفيلم الملون الفوري فهي متخصصة في تصوير الحياة الساكنة والشخصية.
التصوير الضوئي اليوم. يقوم التصوير الضوئي حاليًا على أساس متين في كل من الشكل الفني، وفي كونه أداة ضرورية في الاتصالات والأبحاث. وتقيم كل المتاحف الكبيرة معارض للصور الضوئية، وتُخصص عددًا منها في فن التصوير الضوئي. فصورة لمصور معروف مثل، بول ستراند قد تساوي صورة زيتية ممتازة. لذلك نجد أن القيمة العملية للتصوير الضوئي قد تزايدت بثبات وفي نفس الوقت في عدة مجالات ابتداءً من حقل الإعلان حتى علم الحيوان.