فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9611 من 45140

وتحاول أغلب الثدييات تفادي الحيوانات المفترسة عن طريق الفرار. وتستطيع الثدييات ذوات الحوافر مثل الغزال والإمبالا الجري لمسافات طويلة، بينما تهرع الأرانب والفئران وكثير من الثدييات الصغيرة الأخرى إلى جحورها أو إلى أماكن أخرى للاختباء. أما صغار الظباء وصغار الأرانب البرية فتتفادى المفترسات بالخلود إلى السكون التام، وتلك الطريقة من وسائل الدفاع الناجحة حيث تعتمد معظم المفترسات في صيدها على الرؤية وتتبع الحركة. وتلجأ حيوانات الأبوسوم الأمريكية إلى هذه الوسيلة ولكن بخطى أكثر تقدمًا، إذ تتظاهر بالموت وتبدو عليها علامات السكون الكامل والإنهاك فتنجو بذلك من المُفْتَرسات التي لا يُقبل الكثير منها على الحيوانات الميتة.

ولبعض الثدييات مقومات خاصة تحميها من أعدائها. فمثلًا تعمل الدرع العظمية لحيوانات المدرع والحراشف في البنجولين، على حماية تلك الحيوانات من المفترسات ذات المخالب الحادة. وبالمثل فإن الجلد السميك في كل من الفيلة وحيوانات الكركدن يؤدي الغرض نفسه. كما تساعد الأشواك الحادة الصلبة في القنفذ وقنفذ النمل والشيهم في حمايتها من معظم مهاجميها. وتنثر حيوانات مثل الظربان الأمريكي وغيره سائلا كريه الرائحة عند شعورها بالخطر مما يمنع المُفْتَرسات من الاقتراب منها مرة أخرى، كما أن العلامات البيضاء والسوداء الواضحة التي تميز الظربان الأمريكي تذكّر المفترسات بضرورة الابتعاد عنه. وفي معظم أنواع الفرائس تكون الحماية من خلال ألوان الجسم التي تتداخل مع ألوان البيئة المحيطة. وفي بعض الأنواع بتغير غطاء الجسم موسميًّا لملاءمة لون البيئة التي يعيش فيها الحيوان. ففي الأرانب البرية التي تعيش في القطب الشمالي يكون غطاء الجسم بني اللون صيفًا، وفي الشتاء يتحول اللون إلى الأبيض ليساعدها على الاختباء في الجليد.

تطور الثدييات

تصنيف الثدييات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت