المناخ. تؤثر سلاسل الجبال بقوة في حركات الهواء، وأنماط التساقط من حيث تكثيف البخار إلى مطر، أو ندى أو ثلج.... إلخ. وتهبط درجة حرارة الهواء كلما زاد الارتفاع. كما أن الهواء البارد لا يستطيع أن يحتفظ بكمية الرطوبة كما يفعل الهواء الدافئ. ونتيجة لهذا فإن الهواء الدافيء الرطب، عندما يتحرك صاعدًا منحدر الجبل المواجه للرياح، فإنه يبرد ويتكثف ما به من بخار ماء إلى قطيرات من الماء. وعندئذ يسقط الماء على المنحدر الجبلي المواجه للرياح على هيئة مطر أو ثلج.
مع الوقت يجتاز الهواء قمة الجبل، بعد أن يكون قد فقد معظم ما به من رطوبة، ولهذا السبب يكون جانب الجبل البعيد عن الرياح، الذي يسمى الجانب المعاكس للريح، أكثر جفافًا من الجانب المواجه للرياح. وتسمى المنطقة الجافة على الجانب المعاكس للريح من سلسلة الجبال ظل المطر. ومن المعلوم أن العديد من صحاري العالم تقع في ظل المطر.
تدفق الماء. تؤثر الجبال وتتحكم في توفر المياه للعديد من المناطق الشاسعة. حيث إن الكثير من الأمطار تسقط على منحدرات الجبال، كما أن العديد من الأنهار تستمد مياهها من مناطق جبلية. وكمثال فإن نهري ريوجراندي وكولورادو في أمريكا الشمالية، يستمدان كل مياههما تقريبًا من الجبال. ويذوب كثير من الثلج على الجبال العالية أثناء فصول الصيف فقط، لذلك فإن الجبال تشكل خزانات مائية تغذي الجداول والأنهار حتى أثناء فترات القحط والجفاف صيفًا.
ونظرًا لانحدار المناطق الجبلية الشديد، ووفرة المياه الجارية المتدفقة، فإنها تُعد مواقع ملائمة لإنشاء محطات كهرومائية لتحّول طاقة المياه الساقطة إلى طاقة كهربائية. وتنتج بلاد النرويج الجبلية معظم الطاقة الكهربائية اللازمة لها من القوى المائية.