وقد أدت الأجهزة الحديثة إلى تقدُّم في تطبيق الجراحة. وربما كان أَكثرها نفعًا جهاز الأَشعة السينية الذي نادرًا ما نفكر فيه على أنه"جهاز". لكن هذا الجهاز، الذي يسمح للطبيب بالرؤية داخل الجسم البشري، أَداة قيمة للتشخيص. وبوساطته، يمكن للجراح اكتشاف العظام المكسورة وتشخيص أَمراض كثيرة للأًعضاء الداخلية. وهناك نوع خاص من أجهزة الأَشعة السينية تسمَّى مِفرَاس أو ماسح التصوير المقطعي بالحاسوب يُمكن الجراح من رؤية مقطع عرضي من جسم المريض.وهناك أجهزة أخرى تُستخدم لفحص تجاويف الجسم. فمثلًا يُستخدم منظار القصبة الهوائية للنظر داخل الرئتين، وكذلك لأَخذ قطع صغيرة من النسيج لفحصها وتشخيص داء المريض.
الخِياطات. غُرْزات تستعمل لربط الأوعية الدموية المقطوعة ولغلق جروح الجراحات حتى تلتئم الأنسجة تمامًا. والجراحة الحديثة تصبح غير ممكنة بدون الخياطة. وهناك بعض أنواع الخيوط، مثل القُصَّابة، يتم امتصاصها بوساطة الجسم. أمّا الأنواع الأُخرى، مثل النايلون والحرير، فتجب إزالتهما بعد بضعة أَيام. وبعض الخيوط مصنوعة من السلك الفولاذي الدقيق، وهي غير مهيجة ولا تستلزم إزالتها. يستعمل الجراح أحيانًا دبابيس معدنية لإمساك حواف الجلد معًا إلى أَن يتم الالتئام. انظر: خيط الجراحة.
الجراحة الحديثة جهد جماعي. فالجراحون يجرون العملية ( على اليمين) ، بينما تقدم لهم الممرضات ما يحتاجونه من أدوات. وعلى اليسار يستعمل جراحان مجهرًا لإِجراء جراحة دقيقة على العين.
التقنيات. الجراحة الحديثة تؤكد ضرورة التشخيص الكافي للمرض، وضرورة رعاية المريض رعاية تامَّة قبل وبعد العملية. وهكذا، لابد أن يعرف الجراح كيف يجري العملية، بل يجب عليه أَيضًا أَن يكون على دراية واسعة بكل من التشريح وعلم وظائف الأَعضاء والكيمياء وعلم الأمَراض.