والجراحة المجهرية طريقة فنية يجري فيها الجرَّاح العملية الجراحية بوساطة مجهر أَو عدسة مكبرة. وباستعمال أجهزة دقيقة، يقوم الجراحون بإجراء العمليات على بعض تركيبات الجسم المتناهية في الصغر. فمثلًا، يستطيع الجراحون إعادة توصيل الأَوعية الدموية والأعصاب المتناهية الصغر باستعمال هذه البراعة الفنية. وقد أدت مثل هذه الجراحة إلى إعادة الاتصال الناجح للأَصابع المبتورة، والأَيدي، وحتى الأَذرع والساقين. ويستعمل الأَطباء الجراحة المجهرية أَيضًا في العمليات التي تُجْرَى على الأجزاء الدقيقة في العين والكُلْية والدماغ والنخاع الشوكي، وفي أَجزاء أخرى كثيرة من الجسم.
الجراحة النموذجية
ربما تكون أَحسن طريقة لفهم متطلبات العملية الجراحية، هي تحضير عملية نموذجية واحدة. فبعد كشف واف شامل للاختبارات المعملية، يشخِّص الطبيب المرض على أَنه التهاب الزائدة، يُحضَّر المريض لعملية استئصال الزائدة، ويُعطى أَدوية مهدِّئة قبل العملية. تُنَظّفُ غرفة العمليات تنظيفًا جيدًا، ثم تعقم لاستقبال المريض، وتُبعَد كل المعدات التي لن تستعمل في العملية. وتُوضَعُ منضدة كبيرة بجانب منضدة العمليات تُوضع عليها كل الأدوات المعقَّمة وقطع الشاش التي يمكن للجراح أَن يحتاج إليها أًثناء العملية. وتقع مسؤولية هذه المعدات على عاتق الممرضة أَو فني غرفة العمليات وُيخدَّر المريض إمّا في الغرفة المجاورة لغرفة العمليات والمصممة لهذا الغرض أو في غرفة العمليات نفسها. ويحقِن طبيب التخدير المبنج داخل وريد المريض أَو يضع قناعًا على الوجه، ويسمح للمريض بتنفس الغازات المخدرة مختلطة بالأكسجين. وبعد عدة دقائق، يكون المريض قد نام دون أن يشعر بالألم.