نَفْسِكَ عَلَيْهِ شَيْءٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:لَيْسَ فِي نَفْسِي عَلَيْهِ شَيْءٌ إِلا خَيْرٌ , وَلَكِنَّهُ أَتَانِي بِمَاءٍ لأَتَوَضَّأَ , وَإِنَّمَا أَكَلْتُ طَعَامًا , وَلَوْ فَعَلْتُ فَعَلَ النَّاسُ بَعْدِي" [1] "
وفي المقابل إيضاح الموقف والتأكيد على مكانة التابع وحسن الظنّ به من قِبَل القدوة والمربي .
والقصة التالية تبين ذلك ، فعَنْ عَلِىِّ بْنِ الْحُسَيْنِ - رضى الله عنهما - أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - أَخْبَرَتْهُ . وفي رواية عَنْ عَلِىِّ بْنِ الْحُسَيْنِ كَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فِى الْمَسْجِدِ ، وَعِنْدَهُ أَزْوَاجُهُ ، فَرُحْنَ ، فَقَالَ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىٍّ « لاَ تَعْجَلِى حَتَّى أَنْصَرِفَ مَعَكِ » . وَكَانَ بَيْتُهَا فِى دَارِ أُسَامَةَ ، فَخَرَجَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - مَعَهَا ، فَلَقِيَهُ رَجُلاَنِ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَنَظَرَا إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ أَجَازَا وَقَالَ لَهُمَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « تَعَالَيَا ، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَىٍّ » . قَالاَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ « إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِى مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ ، وَإِنِّى خَشِيتُ أَنْ يُلْقِىَ فِى أَنْفُسِكُمَا شَيْئًا » [2] .
وعَنْ صَفِيَّةَ ابْنَةِ حُيَىٍّ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُعْتَكِفًا ، فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلًا فَحَدَّثْتُهُ ثُمَّ قُمْتُ ، فَانْقَلَبْتُ فَقَامَ مَعِى لِيَقْلِبَنِى . وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِى دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، فَمَرَّ رَجُلاَنِ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - أَسْرَعَا ، فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « عَلَى رِسْلِكُمَا إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَىٍّ » . فَقَالاَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ « إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِى مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ ، وَإِنِّى خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِى قُلُوبِكُمَا سُوءًا - أَوْ قَالَ - شَيْئًا » [3] .
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَعَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ ، فَمَرَّ رَجُلٌ ، فَقَالَ: يَا فُلاَنُ هَذِهِ امْرَأَتِي ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ بِهِ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ بِكَ . قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ." [4] "
(1) - المعجم الكبير للطبراني - (15 / 352) (17384 ) حسن
(2) - صحيح البخارى- المكنز - (2038 )
(3) - صحيح البخارى- المكنز - (3281 ) وصحيح مسلم- المكنز - (5808 ) -يقلب: يردها إلى منزلها
(4) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (4 / 403) (12592) 12620- صحيح