فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 322

وَمَا سُعَادُ غَدَاةَ الْبَيْنِ إِذْ ظَعَنُوا إِلاَّ أَغَنُّ غَضِيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ

تَجْلُو عَوَارِضَ ذِى ظَلْمٍ إِذَا ابْتَسَمَتْ كَأَنَّهَا مُنْهَلٌ بِالْكَأْسِ مَعْلُولُ

وَذَكَرَ الْقَصِيدَةَ بِطُولِهَا وَهِىَ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ بَيْتًا وَفِيهَا:

أُنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَوْعَدَنِى وَالْعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ مَأْمُولُ

مَهْلًا رَسُولَ الَّذِى أَعْطَاكَ نَافِلَةَ الْفُرْقَانِ فِيهِ مَوَاعِظُ وَتَفْصِيلُ

لاَ تَأْخُذَنَّ بِأَقْوَالِ الْوُشَاةِ وَلَمْ أُجْرِمْ وَلَوْ كَثُرَتْ عَنِّى الأَقَاوِيلُ

إِنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ وَصَارِمٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ مَسْلُولُ

فِى فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا.

زَالُوا فَمَا زَالَ الْكَأْسُ وَلا كُشُفٌ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلا مَيْلٌ مَعَازِيلُ

شُمُّ الْعَرَانِينِ إِبْطَالٌ لُبُوسُهُمُ مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ فِي الْهَيْجَا سَرَابِيلُ

بِيضٌ سَوَابِغُ قَدْ شُكَّتْ لَهَا حِلَقٌ كَأَنَّهَا حِلَقُ الْقَفْعَاءِ مَجْدُولُ

يَمْشُونَ مَشْيَ الْجَمَالِ الزُّهْرِ يَعْصِمُهُمُ ضَرْبٌ إِذَا عَرَّدَ السُّودُ التَّنَابِيلُ

لاَ يَفْرَحُونَ إِذَا زَالَتْ رِمَاحُهُمُ قَوْمًا وَلَيْسُوا مَجَازِيعَا إِذَا نِيلُوا

مَا يَقَعُ الطَّعْنُ إِلاَّ فِي نُحُورِهُمُ وَمَا لَهُمْ عَنْ حِيَاضِ الْمَوْتِ تَهْلِيلُ [1]

وقد مَدحَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - نفرًا من أصحابه: كما مدح أبا بكر رضي الله عنه ، فعَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ ذَكَرَ فِى الإِزَارِ مَا ذَكَرَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ إِزَارِى يَسْقُطُ مِنْ أَحَدِ شِقَّيْهِ . قَالَ « إِنَّكَ لَسْتَ مِنْهُمْ » [2] . .

قال ابن حجر: « إنك لست منهم وهذا من جملة المدح ، لكنه لما كان صدقًا محضًا ، وكان الممدوح يؤمن معه الإعجاب والكبر ، مُدح به ، لا يدخل ذلك في المنع » [3] .

إذن فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قد استعمل المدح لأناس أمن من جانبهم الغرور ، والكبر ، والإعجاب ، فأبو بكر رضي الله عنه ما كان ليدخُلَه شيء من ذلك . والمدح والثناء كذلك من الأساليب التي استخدمها النبي - صلى الله عليه وسلم - في تصحيحه للأخطاء وتجلّى في هذا الأسلوب - المدحُ

(1) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (10 / 243) (21672) ومعرفة الصحابة لأبي نعيم - (1 / 425) (1248) والسنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (10 / 243) (21672) حسن لغيره

(2) - صحيح البخارى- المكنز - (6062 )

(3) - فتح الباري 10 / 494 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت