وفي هذا الحديث من الفوائد كذلك ما ذكره صاحب كتاب الرسول المعلم - صلى الله عليه وسلم - وأساليبه في التعليم [1] ، حيث ذكر خمس عشرة فائدة ، كان قد أورد ابن حجر رحمه الله بعضها في تعليقه على هذا الحديث ، وغيره من الأحاديث في هذا الباب ، ومن ذلك قوله - ابن حجر -: « وفي الأحاديث المذكورة من الفوائد - غير ما تقدم -:
الندب إلى إزالة ما يستقذر ، أو يتنزه عنه المسجد .
وتفقد الإمام أحوال المساجد وتعظيمها وصيانتها .
وأن للمصلي أن يبصق وهو في الصلاة ، ولا تفسد صلاته بذلك.
وأن النفخ والتنحنح في الصلاة جائز .
وأن البصاق طاهر ، وكذا النخامة والمخاط خلافًا لقول البعض .
وأن التحسين والتقبيح إنما هو من الشرع ، فإن جهة اليمين مفضَّلة على اليسار .
والحث على الاستكثار من الحسنات ، وإن كان صاحبها مليًا لكونه - صلى الله عليه وسلم - باشر الحكَّ بنفسه ، وهو دالّ على عِظَم تواضعه - صلى الله عليه وسلم - ، زاده الله تشريفًا وتعظيمًا - صلى الله عليه وسلم - » [2] .
ومما وردّ - في الكتاب السالف الذكر - من الفوائد:
أن البيان بالفعل أوقع في نفس السامع وأوضح دلالة على ما يراد تعليمه .
وفيه إزالة المنكر باليد لمن قدر عليه .
وفيه احترام جهة القبلة وتعظيمها .
وفيه مشروعية تطييب المسجد [3] .
وهذا الحديث فيه دلالةٌ لنا على أن التصحيح العملي للأخطاء من الأهمية بمكان في نفس المخطئ .
(1) عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله .
(2) - انظر:: فتح الباري 1/ 612.
(3) - انظر:: الرسول المعلم - صلى الله عليه وسلم - وأساليبه في التعليم - عبد الفتاح أبو غدة ص 70 .