، وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ ، فَلْيَجْلِسْ ، أَوْ قَالَ: فَلْيَلْصَقْ بِالأَرْضِ ، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ الْمُطَالَبَةَ ، فَقَالَ: يَكُونُ الرَّجُلُ حَسَنَ الطَّلَبِ ، سَيِّئَ الْقَضَاءِ ، فَهَذِهِ بِهَذِهِ ، وَيَكُونُ حَسَنَ الْقَضَاءِ ، سَيِّئَ الطَّلَبِ ، فَهَذِهِ بِهَذِهِ ، فَخَيْرُهُمُ الْحَسَنُ الطَّلَبِ الْحَسَنُ الْقَضَاءِ ، وَشَرُّهُمُ السَّيِّئُ الطَّلَبِ السَّيِّئُ الْقَضَاءِ ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ خُلِقُوا عَلَى طَبَقَاتٍ ، فَيُولَدُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيَعِيشُ مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا ، وَيُولَدُ الرَّجُلُ كَافِرًا وَيَعِيشُ كَافِرًا وَيَمُوتُ كَافِرًا ، وَيُولَدُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيَعِيشُ مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ كَافِرًا ، وَيُولَدُ الرَّجُلُ كَافِرًا وَيَعِيشُ كَافِرًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا ، ثُمَّ قَالَ فِي حَدِيثِهِ: وَمَا شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنْ كَلِمَةِ عَدْلٍ تُقَالُ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ ، فَلاَ يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ اتِّقَاءُ النَّاسِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْحَقِّ إِذَا رَآهُ ، أَوْ شَهِدَهُ ، ثُمَّ بَكَى أَبُو سَعِيدٍ فَقَالَ: قَدْ وَاللَّهِ مَنَعَنَا ذَلِكَ ، قَالَ: وَإِنَّكُمْ تُتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً ، أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ ، ثُمَّ دَنَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَ ، فَقَالَ: وَإِنَّ مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا فِيمَا مَضَى مِنْهَا ، مِثْلُ مَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى مِنْهُ." [1] "
النوع الخامس: استحضارُ ما ورد في كظم الغيظ من الثواب ، وما ورد في عاقبة الغضب من الخذلان العاجل والآجل ، فإنه إن فعل ذلك ، فربما يقلع عن هذا الغضب ، وقد ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمر بكظم الغيظ ، فعَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ دَعَاهُ اللهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ أَيِّ الْحُورِ شَاءَ" [2] .
النوع السادس: الوقاية قبل الوقوع في الغضب بالابتعاد عن أسبابه ومسبباته ، ومن أهم أسبابه كذلك - زيادةً على ما سبق - الكبر والإعجاب بالنفس، والحرص المذموم ، والمزاح في غير موضعه ، وغير ذلك [3] .
والغضب كما قدّمتُ في أول المبحث من أسباب ارتكاب الخطأ والوقوع في الزلة والمعصية ، إذ بسببه قد يعصي الإنسان ربه فيحبط عمله في الدنيا والآخرة , وقد وردت عدة أمثلة في السنة النبوية المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام - تبيّن هذا الأمر
(1) - سنن الترمذى- المكنز - (2350) ومسند أحمد (عالم الكتب) - (4 / 155) (11587) 11608- حسن
(2) - شعب الإيمان - (10 / 536) (7950 ) وسنن أبي داود - المكنز - (4779 ) حسن
(3) - انظر: الحكمة في الدعوة إلى الله القحطاني: ص (64. 65) .