الْعَاشِرُ: الْمِلْكُ يَنْقَسِمُ إلَى مُسْتَقِرٍّ وَغَيْرِهِ: فَالْمُسْتَقِرُّ: مَا لَا"يُحْتَمَلُ"السُّقُوطُ بِتَلَفِهِ أَوْ تَلَفِ مُقَابِلِهِ، كَثَمَنِ الْمَبِيعِ بَعْدَ الْقَبْضِ وَالصَّدَاقِ بَعْدَ الدُّخُولِ، وَغَيْرِ الْمُسْتَقِرِّ بِخِلَافِهِ كَالْأُجْرَةِ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ لِتَعَرُّضِ مِلْكِهَا"لِلسُّقُوطِ"بِانْهِدَامِ الدَّارِ، بَلْ كُلَّمَا مَضَى زَمَنٌ مِنْ الْمُدَّةِ اسْتَقَرَّ مِلْكُهُ عَلَى مُقَابِلِهِ مِنْ الْأُجْرَةِ، وَمِثْلُهُ الثَّمَنُ قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ غَيْرَ مُسْتَقِرٍّ، وَلِهَذَا لَوْ بَاعَ بِنِصَابٍ وَقَبَضَهُ وَلَمْ يَقْبِضْ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ حَتَّى حَالَ الْحَوْلُ لَمْ يَجِبْ عَلَى الْبَائِعِ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ حَتَّى يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي فِي الْأَصَحِّ كَالْأُجْرَةِ، فَإِنْ قِيلَ: الصَّدَاقُ أَيْضًا"يَتَعَرَّضُ"لِلسُّقُوطِ بِمَا هُوَ مِنْ مُقْتَضَى الْعَقْدِ"وَهُوَ أَنْ يَفْسَخَهُ"بِعَيْبِهَا قِيلَ: الْمُؤَثِّرُ فِي اسْتِقْرَارِ الْعِوَضِ وَالْمُعَوِّضُ احْتِمَالُ سُقُوطِهِ"بِتَلَفِهِ"أَوْ تَلَفِ مُقَابِلِهِ لَا غَيْرُ بِدَلِيلِ أَنَّ احْتِمَالَ رَدِّ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ بِالْعَيْبِ لَا يَمْنَعُ اسْتِقْرَارَ الْمِلْكِ"فِيهِمَا وَكَذَلِكَ"الصَّدَاقُ.
الْحَادِيَ عَشَرَ: الْمِلْكُ غَيْرُ الْمُسْتَقِرِّ الْمُتَعَقَّبُ بِالزَّوَالِ لَا يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْمِلْكِ الْمُسْتَقِرِّ
وَمِنْ ثَمَّ إذَا"عَتَقَ"الْمَرِيضُ مِنْ مَالِهِ عَبْدًا"فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ قَطْعًا،"