فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 1193

الْخَامِسُ: فِي شُرُوطِهَا وَهِيَ ثَلَاثَةٌ الْأَوَّلُ: أَنْ تَتَعَلَّقَ بِمُعَيَّنٍ إلَّا فِي مَوَاضِعَ اكْتَفَوْا فِيهَا بِأَصْلِ النِّيَّةِ تَوَسُّعًا فِي الْعِبَادَةِ.

فَمِنْهُ الِاعْتِكَافُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ تَعْيِينُ مُدَّةٍ، وَإِذَا أُطْلِقَ كَفَتْهُ نِيَّتُهُ وَإِنْ طَالَ مُكْثُهُ.

وَمِنْهُ النَّفَلُ الْمُطْلَقُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ نِيَّةُ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ وَلَهُ أَنْ يَزِيدَ وَيَنْقُصَ بِشَرْطِهِ.

وَمِنْهُ الْحَجُّ إذَا أُطْلِقَ الْإِحْرَامُ صَحَّ وَانْصَرَفَ إلَى فَرْضِهِ إنْ كَانَ عَلَيْهِ قَالَ الْإِمَامُ: وَسُقُوطُ أَثَرِ التَّعْيِينِ فِي النِّيَّةِ فِي عُسْرٍ مُشْكِلٌ، وَلَكِنَّ الْمُمْكِنَ فِيهِ أَنَّ قَصْدَ التَّطَوُّعِ لَا يُفْسِدُ الْعَقْدَ وَوُجُوبُ تَقْدِيمِ حُجَّةِ الْإِسْلَامِ ثَابِتٌ فَيَنْتَظِمُ مِنْ ذَلِكَ صِحَّةُ الْحَجِّ عَلَى التَّرْتِيبِ الْمُسْتَحَقِّ، وَكَانَ يُمْكِنُ أَنْ يَقْضِيَ بِفَسَادِ النِّيَّةِ، وَإِنَّمَا عَظُمَ وَضْعُ الْإِشْكَالِ لِانْضِمَامِ مُشْكِلٍ إلَى مُشْكِلٍ أَحَدُهُمَا مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ التَّعْيِينِ وَالثَّانِي اسْتِحْقَاقُ التَّرْتِيبِ وَهُوَ أَعْوَصُ مِنْ الْأَوَّلِ لَا سِيَّمَا عَلَى أَصْلِنَا فِي أَنَّ الْحَجَّ عَلَى التَّرَاخِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت