فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 1193

وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَأْخَذَ فِي وُجُوبِ التَّعْيِينِ قَصْدُ التَّمْيِيزِ.

هَذَا هُوَ الْأَصْلُ، وَقَدْ يَجِبُ التَّعْيِينُ فِي النِّيَّةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ تَمْيِيزٌ بَلْ الْقَصْدُ الْمُبَالَغَةُ فِي الْإِخْلَاصِ وَإِتْعَابُ الْقَلْبِ بِالْحُضُورِ فِي صُوَرٍ: مِنْهَا: صَلَاةُ الْجِنَازَةِ يُشْتَرَطُ فِيهَا نِيَّةُ الْفَرْضِ وَإِنْ كَانَ لَا يُتَطَوَّعُ بِهَا.

وَمِنْهَا: نِيَّةُ الِاقْتِدَاءِ تُشْتَرَطُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَإِنْ كَانَتْ الْجُمُعَةُ لَا تَنْعَقِدُ مُنْفَرِدَةً.

وَمِنْهَا: تَعْيِينُ النِّيَّةِ فِي رَمَضَانَ بِالْفَرْضِ وَإِنْ كَانَ رَمَضَانُ لَا يُقْبَلُ غَيْرُهُ مِنْ تَطَوُّعٍ وَغَيْرِهِ. وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ هَذَا الشَّهْرِ تَعَيَّنَ فِي الْأَصَحِّ وَشُرِطَتْ فِيهِ النِّيَّةُ، وَكَذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ إذَا صَحَّ نَذْرُهُ فَتَعَيَّنَ وَيُشْتَرَطُ فِيهِ النِّيَّةُ.

وَلَوْ قَالَ: جَعَلْت هَذِهِ الشَّاةَ أُضْحِيَّةً تَعَيَّنَ، وَهَلْ يُشْتَرَطُ النِّيَّةُ عِنْدَ الذَّبْحِ مَعَ أَنَّهَا خَرَجَتْ عَنْ مِلْكِهِ وَصَارَتْ مِلْكًا لِلْفُقَرَاءِ فِيهِ نَظَرٌ.

الشَّرْطُ الثَّانِي: الْجَزْمُ بِتَعَلُّقِهَا وَقَدْ يُغْتَفَرُ التَّرَدُّدُ فِي مَوْضِعَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَسْتَنِدَ التَّعْلِيقُ إلَى أَصْلٍ مُسْتَصْحَبٍ كَمَا سَبَقَ بَيَانُ فُرُوعِهِ فِي حَرْفِ التَّاءِ فَاسْتَحْضَرَهُ هُنَا.

وَمِنْهُ إذَا نَسِيَ صَلَاةً مِنْ الْخَمْسِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْخَمْسُ وَاغْتُفِرَ التَّرَدُّدُ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت