فهرس الكتاب

الصفحة 1098 من 1193

ثُمَّ تَبَيَّنَ كَوْنُهُ مِنْ رَمَضَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ إتْمَامُهُ؛ لِأَنَّ الْفِطْرَ لَمْ يَكُنْ مُبَاحًا لَهُ حَقِيقَةً (وَإِقْدَامُهُ) عَلَى الْأَكْلِ بِنَاءً عَلَى الْأَصْلِ لَا يُخْرِجُ الْفِطْرَ عَنْ كَوْنِهِ حَرَامًا وَعَلَى هَذَا فَفِطْرُ يَوْمِ الشَّكِّ حَرَامٌ لَا (إثْمَ) فِيهِ، وَكَذَا (فِي مَسْأَلَةِ) (التَّشَهُّدِ) وَالْجُلُوسِ وَغُسْلِ اللُّمْعَةِ لَمْ يَقَعْ إلَّا عَنْ الْوَاجِبِ وَكَذَا الْبَاقِي.

تَأَدَّى (النَّفَلُ بِنِيَّةِ الْفَرْضِ) لَا يُؤَثِّرُ.

كَمَا إذَا صَلَّى مُعْتَقِدًا أَنَّ جَمِيعَ أَفْعَالِهَا فَرْضٌ فَالْأَصَحُّ فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ الصِّحَّةُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنَّهُ أَدَّى سُنَّةً بِاعْتِقَادِ الْفَرْضِ وَذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ.

وَمِنْهَا فِي فَتَاوَى الْقَاضِي الْحُسَيْنِ لَوْ سَجَدَ لِتِلَاوَةٍ عَلَى أَنَّهُ سُجُودُ صُلْبِ الصَّلَاةِ يُحْسَبُ سُجُودُهُ كَمَا لَوْ صَلَّى النَّفَلَ عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ يُصَلِّي الْفَرْضَ يَصِحُّ نَفْلُهُ فَكَذَلِكَ هَاهُنَا.

(وَمِنْهَا تَحْصُلُ تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ بِصَلَاةِ الْفَرْضِ) .

الْخَامِسَ عَشَرَ: لَا يَجُوزُ التَّوْكِيلُ فِي النِّيَّةِ إلَّا فِيمَا إذَا اقْتَرَنَتْ بِالْفِعْلِ كَتَفْرِقَةِ الزَّكَاةِ وَذَبْحِ الْأُضْحِيَّةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يَذْبَحُ وَيَنْوِي عَنْهُ وَأَهْمَلَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ قِسْمًا ثَالِثًا وَهُوَ مَا إذَا وَكَّلَ فِي النِّيَّةِ وَحْدَهَا وَذَبَحَ هُوَ وَيَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا الْجَوَازُ كَمَا لَوْ نَوَى هُوَ وَوَكَّلَ فِي الذَّبْحِ غَيْرَهُ وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِعَدَمِ اقْتِرَانِهَا بِفِعْلِهِ وَفِعْلِ وَكِيلِهِ. وَلَوْ نَذَرَ صَوْمَ الدَّهْرِ وَأَفْطَرَ يَوْمًا بِلَا عُذْرٍ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ وَجَازَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت