فهرس الكتاب
مِنْ حَيْثُ"إنَّهُ"أَلْزَمُ وَقِيلَ لَهُ: لَوْ جَازَ جَبْرُ طَوَافِ"الْوَدَاعِ بِالدَّمِ"لَجَازَ جَبْرُ الطَّهَارَةِ"بِهِ"كَالدَّمِ فَارْتَكَبَهُ، وَقَالَ يُجْبَرُ بِالدَّمِ، وَهَذَا غَلَطٌ، فَإِنَّ الْجَبْرَ لِلطَّوَافِ لَا لِلطَّهَارَةِ، وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ الْأَصْحَابِ إنَّ الْمَنْصُورَ فِي الْخِلَافِ أَنَّ الْخُلْعَ فَسْخٌ، وَإِنْ كَانَ الْمَذْهَبُ أَنَّهُ طَلَاقٌ.
الْخَامِسُ: ذَكَرَ"ابْنُ هُبَيْرَةَ"فِي مَسَائِلِ الْإِجْمَاعِ أَنَّهُ"قَدْ"يَتَعَذَّرُ الْخُرُوجُ مِنْ الْخِلَافِ، كَمَا فِي الْبَسْمَلَةِ فَإِنَّ الْجَهْرَ بِهَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ"- رَحِمَهُ اللَّهُ -"هُوَ السُّنَّةُ (وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ"- رَحِمَهُ اللَّهُ -"وَأَحْمَدَ"- رَحِمَهُ اللَّهُ -"الْإِسْرَارُ هُوَ السُّنَّةُ) ، وَعِنْدَ مَالِكٍ"- رَحِمَهُ اللَّهُ -"التَّرْكُ بِالْكُلِّيَّةِ، وَقَدْ يُقَالُ إذَا كَانَ الْمَنْعُ مَعَ الْأَكْثَرِ كَانَ هُوَ الْأَوْلَى، هَذَا فِي الْمُقَلِّدِ، فَأَمَّا الْمُجْتَهِدُ فَمَعَ اجْتِهَادِهِ، قَالَ: عَلَى أَنَّ الْمُجْتَهِدَ الْيَوْمَ لَا يُتَصَوَّرُ لِاجْتِهَادِهِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ الَّتِي قَدْ تَحَرَّرَتْ فِي الْمَذَاهِبِ ثَمَرَةٌ؛ لِأَنَّ الْفُقَهَاءَ"- رَحِمَهُمُ اللَّهُ -"الْمُتَقَدِّمِينَ قَدْ فَرَغُوا مِنْ ذَلِكَ وَأَتَوْا بِمَبَالِغِ الْأَقْسَامِ لَهَا فَلَا يُؤَدِّي اجْتِهَادُ الْمُجْتَهِدِ، إلَّا إلَى مِثْلِ مَذْهَبِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ انْتَهَى.