فهرس الكتاب
وَمِنْ هَذَا"أَيْضًا"قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ قَدْ يَتَعَذَّرُ الْوَرَعُ عَلَى الْحَاكِمِ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ، كَمَا إذَا كَانَ لِيَتِيمٍ عَلَى يَتِيمٍ حَقٌّ مُخْتَلَفٌ فِي وُجُوبِهِ، فَلَا"يُمْكِنُهُ"الصُّلْحُ هَا هُنَا"إذْ لَا"يَجُوزُ الْمُسَامَحَةُ بِمَالِ أَحَدِهِمَا، وَعَلَى الْحَاكِمِ التَّوَرُّطُ فِي الْخِلَافِ، وَكَذَلِكَ حُكْمُ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ.
السَّادِسُ: إذَا اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ فِي إيقَاعِ الْعِبَادَاتِ عَلَى أَوْجُهٍ مُتَعَدِّدَةٍ فَمِنْ الْعُلَمَاءِ (- رَحِمَهُمُ اللَّهُ -) مَنْ سَلَكَ طَرِيقَةَ التَّرْجِيحِ بِاخْتِيَارِ"أَحَدِهِمَا"، وَهِيَ طَرِيقَةُ"الْإِمَامِ"الشَّافِعِيِّ"- رَحِمَهُ اللَّهُ -"غَالِبًا.
وَمِنْهُمْ مَنْ سَلَكَ طَرِيقَةَ الْجَمْعِ بِفِعْلِهَا فِي أَوْقَاتٍ وَيَرَى أَنَّ الِاخْتِلَافَ مِنْ الْجِنْسِ الْمُبَاحِ، وَهُوَ رَأْيُ ابْنِ سُرَيْجٍ، وَلِذَلِكَ أَمْثِلَةٌ: مِنْهَا"الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ"، وَرَجَّحَ الشَّافِعِيُّ"- رَحِمَهُ اللَّهُ -""حَدِيثَ التَّوَجُّهِ"لِمُوَافَقَتِهِ لِلْقُرْآنِ.