فهرس الكتاب
صَاحِبُهَا إلَى أَوَانِ الْمَغْلِ، وَالْوَاقِعُ فِي الْأَرْضِ أَنَّ الزَّرْعَ يَبْطُلُ مَنْفَعَتُهَا فَلَا يَتَأَتَّى اعْتِبَارُ كُلِّ مُدَّةٍ"فِي نَحْوِهَا".
وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ، إنَّمَا تَكُونُ حَالَّةً فَهَلْ يَضْمَنُ الْعِشْرِينَ فَقَطْ لِأَنَّهَا وَجَبَتْ"عَلَيْهِ"وَقْتَ زِرَاعَتِهِ حَالَّةً؟ وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ"هُنَا ضَمَانَيْنِ":
أَحَدُهُمَا ضَمَانُ"جِنَايَتِهِ"بِإِبْطَالِهِ مَنْفَعَةَ الْأَرْضِ بِزَرْعِهِ فَيَضْمَنُهُ بِقِيمَةِ تِلْكَ الْمَنْفَعَةِ حَالًّا، وَثَبَتَتْ فِي ذِمَّتِهِ سَوَاءٌ"طَلَبَ"أَمْ لَا.
وَالثَّانِي ضَمَانُ أُجْرَةِ بَقَاءِ الْأَرْضِ فِي يَدِهِ إمَّا"لِاسْتِمْرَارِ"زَرْعِهِ"فِيهَا أَوْ لِغَيْرِهِ."
وَهَذَا يَجِبُ شَيْئًا فَشَيْئًا، فَأَيُّ وَقْتٍ حَضَرَ الْمَالِكُ لَهُ مُطَالَبَتُهُ بِالْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا ضَمَانَ الْمَنْفَعَةِ الْفَائِتَةِ بِجِنَايَتِهِ"وَوَقْتِ"تَفْوِيتِهَا وَضَمَانِ أُجْرَةِ"مِثْلِ"الْمُدَّةِ الَّتِي أَقَامَتْ فِي يَدِهِ.
"الثَّانِي"زَرَعَهَا بِعَقْدٍ فَاسِدٍ وَقَدْ"سَبَقَتْ"
"الثَّالِثُ": أَنْ يَنْبُتَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ، كَمَا لَوْ حَمَلَ السَّيْلُ بَذْرًا إلَى أَرْضِ الْغَيْرِ فَنَبَتَ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ فَيَجِبُ رَدُّهُ إنْ كَانَ لَهُ قِيمَةٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَحَبَّةٍ أَوْ نَوَاةٍ، فَهَلْ النَّابِتُ لِمَالِكِ الْأَرْضِ أَوْ لِصَاحِبِ الْحَبِّ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الثَّانِي.