فهرس الكتاب
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى قَلْعِهِ إذْ لَا تَسْلِيطَ مِنْ جِهَةِ الْمَالِكِ
"الرَّابِعُ": أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فِي شَيْءٍ"فَزَرَعَ"مَا ضَرَرُهُ أَعْظَمُ مِنْهُ"كَمَا"لَوْ اسْتَأْجَرَ لِزِرَاعَةِ حِنْطَةٍ فَزَرَعَ الْقُطْنَ فَلِلْمَالِكِ الْقَطْعُ مَجَّانًا فَإِنْ مَضَتْ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ فَفِي الْمَطْلَبِ إنْ قُلْنَا فِي نَظِيرِهِ"مِنْ"الْأُجْرَةِ تَجِبُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ فَكَذَا هُنَا وَإِنْ قُلْنَا يَسْتَحِقُّ مَا زَادَ عَلَى الْمُسَمَّى مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ"فَهُنَا"تَرَدُّدٌ.
"الْخَامِسُ": أَنْ يَزْرَعَ الْمَأْذُونَ فِيهِ بِبَذْرِهِ فَالزَّرْعُ لَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ فَلَّاحًا يَزْرَعُ بِالْمُقَاسَمَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِ الْأَرْضِ كَعَادَةِ الشَّامِ فَإِنَّ الزَّرْعَ يَكُونُ فِي حُكْمِ الْمُقَاسَمَةِ عَلَى مَا عَلَيْهِ"أَهْلُ"الشَّامِ"وَأَجَازَهُ"بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ قَالَ وَوَجْهُهُ مِنْ جِهَةِ الْفِقْهِ أَنَّ الْفَلَّاحَ كَأَنَّهُ خَرَجَ عَنْ الْبَذْرِ"لِصَاحِبِ"الْأَرْضِ بِالشَّرْطِ الْمَعْلُومِ بَيْنَهُمَا"فَثَبَتَتْ"عَلَى ذَلِكَ وَإِذَا عَرَفْت هَذَا وَتَعَدَّى شَخْصٌ عَلَى أَرْضٍ"وَغَصَبَهَا"وَهِيَ فِي يَدِ الْفَلَّاحِ فَزَرَعَهَا عَلَى عَادَتِهِ لَا نَقُولُ الزَّرْعُ لِلْغَاصِبِ بَلْ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ عَلَى حُكْمِ الْمُقَاسَمَةِ وَهَذِهِ فَائِدَةٌ جَلِيلَةٌ تَنْفَعُ فِي الْأَحْكَامِ.
"فَائِدَةٌ أَعَارَ أَرْضًا لِلزَّرْعِ فَزَرَعَ وَرَجَعَ الْمُعِيرُ"فَهَلْ"لَهُ مُطَالَبَتُهُ بِالْقَلْعِ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي الْمُطَارَحَاتِ إنْ كَانَ مِمَّا يُؤْخَذُ فَصِيلًا فِي الْعُرْفِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ بِقَطْعِهِ وَإِنْ كَانَ مِمَّا"يَسْتَحْصِدُهُ"لَمْ يَكُنْ لَهُ مُطَالَبَتُهُ وَيُقَالُ لَهُ"إنْ شِئْت""