فهرس الكتاب
فَالْقَوْلِيُّ كَالتَّحَرُّمِ بِالصَّلَاةِ وَنِيَّةِ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ وَغَيْرِهِ وَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالْإِجَارَةِ وَسَائِرِ الْعُقُودِ وَالتَّلَفُّظِ بِالطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ وَالظِّهَارِ وَالرَّجْعَةِ.
وَالْفِعْلِيُّ كَالِاصْطِيَادِ وَالِاحْتِطَابِ وَالْإِحْيَاءِ وَقَتْلِ الْحَرْبِيِّ وَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَالْقَتْلِ الْمُحَرَّمِ وَالْوَطْءِ الْمُقَرِّرِ لِكَمَالِ الْمَهْرِ وَنَحْوِهِ.
فَالْأَوَّلُ هَلْ يَثْبُتُ حُكْمُهُ مَعَ آخِرِ جُزْءٍ مِنْ الصِّيغَةِ أَمْ بِتَمَامِهَا فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الرَّافِعِيُّ بِالنِّسْبَةِ لِلْبَيْعِ وَالْعِتْقِ وَنَحْوِهِ وَحَكَى الرُّويَانِيُّ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ"أَنَّهُ"هَلْ يَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ بِأَوَّلِ التَّكْبِيرِ أَوْ بِالْفَرَاغِ يَتَبَيَّنُ أَنَّهُ دَخَلَ مِنْ أَوَّلِهِ وَجْهَانِ يَبْنِي عَلَيْهِمَا مَا لَوْ رَأَى الْمُتَيَمِّمُ الْمَاءَ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ التَّكْبِيرِ وَعَلَى قِيَاسِهِ يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِي الْبَيْعِ وَجْهٌ بِانْتِقَالِ الْمِلْكِ بِأَوَّلِ لَفْظِ الْقَبُولِ وَعَلَى هَذَا تَحْصُلُ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ.
"وَقَالَ"ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْأَشْعَرِيَّةِ وَالْحُذَّاقِ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ"- رَحِمَهُ اللَّهُ -"أَنَّ هَذِهِ الْأَحْكَامَ تَقْتَرِنُ بِآخِرِ حَرْفٍ مِنْ حُرُوفِ أَسْبَابِهَا فَتَقْتَرِنُ الْحُرِّيَّةُ بِالرَّاءِ مِنْ أَنْتَ حُرٌّ وَالطَّلَاقُ بِالْقَافِ مِنْ أَنْتِ طَالِقٌ، قَالَ وَهُوَ يَطَّرِدُ فِي جَمِيعِ أَلْفَاظِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ فَإِذَا قَالَ اُقْعُدْ كَانَ أَمْرًا مَعَ الدَّالِ وَكَذَلِكَ لَا تَقْعُدْ.
"وَقَالَ"الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْكَفَّارَةِ: اخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ فِي أَنَّ الطَّلَاقَ وَالْعِتْقَ وَسَائِرَ الْأَلْفَاظِ هَلْ يَثْبُتُ"حُكْمُهَا"مَعَ"الْجُزْءِ"الْأَخِيرِ مِنْ اللَّفْظِ أَمْ"عَقِبَ""تَمَامِ"أَجْزَائِهِ عَلَى الِاتِّصَالِ؟ وَجْهَانِ وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى الثَّانِي.
انْتَهَى.