فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 1193

"وَأَمَّا الثَّانِي"وَهُوَ الْفِعْلِيُّ فَفِيهِ الْخِلَافُ"السَّابِقُ أَيْضًا".

وَقَدْ ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ فِيمَا لَوْ ارْتَضَعَ الصَّبِيُّ خَمْسَ رَضَعَاتٍ حَتَّى يَحْصُلَ التَّحْرِيمُ بِانْفِسَاخِ النِّكَاحِ هَلْ يَثْبُتُ ذَلِكَ مَعَ الرَّضْعَةِ الْخَامِسَةِ أَوْ عَقِبَهَا فِيهِ وَجْهَانِ.

وَبَقِيَ قِسْمٌ ثَالِثٌ يَتَقَدَّمُ الْحُكْمُ فِيهِ عَلَى سَبَبِهِ كَالدِّيَةِ"فَإِنَّا"نُقَدِّرُ دُخُولَهَا فِي مِلْكِ الْقَتِيلِ قُبَيْلَ آخِرِ جُزْءٍ مِنْ حَيَاتِهِ وَإِلَّا لَمْ تُوَرَّثْ عَنْهُ وَلَمْ تُنَفَّذْ"فِيهَا"وَصَايَاهُ وَدُيُونُهُ. وَهَذَا كُلُّهُ فِيمَا يَمْتَدُّ زَمَانُهُ.

فَأَمَّا إذَا كَانَ السَّبَبُ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ لَهُ أَوَّلٌ وَآخِرُ وَحَقِيقَةٌ تَتِمُّ بِآخِرِهِ كَالْحَيْضِ يُوجِبُ الْغُسْلَ بِخُرُوجِهِ أَوْ بِانْقِطَاعِهِ أَوْ بِالْمَجْمُوعِ فَيَجِبُ بِخُرُوجِهِ وَلَا يَتَحَقَّقُ إلَّا عِنْدَ انْقِطَاعِهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ أَصَحُّهَا الثَّالِثُ كَذَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَصَحَّحَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ الثَّانِيَ، وَزَادَ وَجْهًا رَابِعًا وَهُوَ"بِالْقِيَامِ"إلَى الصَّلَاةِ وَقَدْ اُسْتُشْكِلَ الثَّانِي مَعَ الثَّالِثِ فَإِنَّهُ هُوَ هُوَ، فَإِنَّ الْقَائِلَ بِالْخُرُوجِ يُسَلِّمُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا عِنْدَ الِانْقِطَاعِ وَجَوَابُهُ أَنَّ الِانْقِطَاعَ"شَرْطٌ"فِي الثَّانِي"وَشَرْطٌ"فِي الثَّالِثِ.

وَنَظِيرُهُ الْخِلَافُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ هَلْ سَبَبُهَا الْحِنْثُ وَالْيَمِينُ جَمِيعًا أَوْ سَبَبُهَا الْيَمِينُ وَالْحِنْثُ شَرْطٌ، أَوْ سَبَبُهَا الْحِنْثُ وَحْدَهُ؟ وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي صُورَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا: إذَا اُسْتُشْهِدَتْ الْحَائِضُ فَإِنْ قُلْنَا لَا يَجِبُ بِالْخُرُوجِ فَلَا تُغَسَّلُ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت