فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 1193

مَحْرَمًا لَهُ مَكْرُوهٌ.

قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي شَرْحِ الْإِلْمَامِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْوَرَعِ وَالْوَسْوَاسِ دَقِيقٌ عَسِرٌ، فَالْمُتَسَاهِلُ يَجْعَلُ بَعْضَ الْوَرَعِ وَسْوَاسًا وَالْمُتَشَدِّدُ يَجْعَلُ بَعْضَ الْوَسْوَاسِ وَرَعًا وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ"رَخَّصَ مَنْزِلَةً وَمِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَنَّ كُلَّ مَا"رَجَعَ"إلَى الْأُصُولِ الشَّرْعِيَّةِ فَلَيْسَ بِوَسْوَاسٍ، وَلَا أُرِيدُ الْأَدِلَّةَ الشَّرْعِيَّةَ الْمُفِيدَةَ"لِلْعُمُومِ.

فُرُوعٌ: نَقَلَهَا النَّوَوِيُّ فِي الْبَيْعِ مِنْ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ إحْيَاءِ الْغَزَالِيِّ: قَالَ: لَوْ امْتَنَعَ مِنْ أَكْلِ طَعَامٍ حَلَالٍ،"لِكَوْنِهِ"حَمَلَهُ كَافِرٌ أَوْ فَاسِقٌ، لَمْ يَكُنْ هَذَا وَرَعًا، بَلْ وَسْوَاسٌ"مُتَنَطِّعٌ"مَذْمُومٌ.

قَالَ: وَلَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ غَزْلَ زَوْجَتِهِ فَبَاعَتْ غَزْلَهَا وَوَهَبَتْهُ الثَّمَنَ لَمْ يُكْرَهْ أَكْلُهُ، فَإِنْ تَرَكَهُ فَلَيْسَ بِوَرَعٍ، بَلْ وَسْوَاسٍ.

قَالَ: وَمِنْ الْوَرَعِ الْمَحْبُوبِ تَرْكُ مَا اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي إبَاحَتِهِ اخْتِلَافًا مُحْتَمَلًا وَيَكُونُ يَعْتَقِدُ مَذْهَبَ مَنْ أَبَاحَهُ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ دَلِيلُ الْمُبِيحِ حَدِيثًا"قَوِيًّا".

"وَالْأَرْضُ"الْمَغْصُوبَةُ إذَا جُعِلَتْ شَارِعًا لَمْ يَجُزْ الْمُرُورُ فِيهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالِكٌ مُعَيَّنٌ جَازَ، وَالْوَرَعُ اجْتِنَابُهُ إنْ أَمْكَنَ الْعُدُولُ عَنْهَا. فَإِنْ"كَانَتْ"الْأَرْضُ"مُبَاحَةً"، وَعَلَيْهَا سَابَاطٌ مَغْصُوبُ الْأَخْشَابِ وَغَيْرِهَا جَازَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت