فهرس الكتاب
وَاقِعٌ وَيَسْتَحِيلُ تَعْلِيقُ وُقُوعِهِ بِمَشِيئَةٍ مِنْ بَعْدِهِ، وَإِذَا قَالَ أَنْتِ زَانِيَةٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ"تَعَالَى"اخْتَلَفُوا فِيهِ فَقِيلَ لَا يَصِحُّ، لِأَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى التَّشْكِيكِ فِي الْخَبَرِ، كَمَا لَوْ قَالَ أَنْتِ زَانِيَةٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ"تَعَالَى"انْتَهَى.
"قَالَ"الْبَغَوِيّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ كَرِهُوا أَنْ يَقُولَ أَنَا مُؤْمِنٌ حَقًّا، بَلْ يَقُولُ أَنَا مُؤْمِنٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَقُولَ أَنَا مُؤْمِنٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ"تَعَالَى"لَا عَلَى مَعْنَى الشَّكِّ فِي إيمَانِهِ، بَلْ عَلَى"مَعْنَى نَفْيِ"الْخَوْفِ مِنْ سُوء الْعَاقِبَةِ، وَالِاسْتِثْنَاءُ يَكُونُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ"،"فِيمَا"خَفِيَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ لَا فِيمَا مَضَى وَظَهَرَ فَإِنَّهُ لَا يَسُوغُ فِي اللُّغَةِ لِمَنْ"تَيَقَّنَ"أَنَّهُ أَكَلَ"وَشَرِبَ"أَنْ يَقُولَ: أَكَلْت إنْ شَاءَ اللَّهُ"وَشَرِبْت إنْ شَاءَ اللَّهُ""وَيَصِحُّ أَنْ يَقُولَ " آكُلُ وَأَشْرَبُ إنْ شَاءَ اللَّهُ""انْتَهَى ".
وَمِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ"يُعْلَمُ فَسَادُ مَا أَفْتَى"بِهِ"الْبَارِزِيُّ"، فِيمَا لَوْ فَعَلَ