شَيْئًا ثُمَّ قَالَ وَاَللَّهِ مَا فَعَلْته إنْ شَاءَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ، قَالَ، لِأَنَّهُ لَمْ يُعَلِّقْ الْفِعْلَ عَلَى الْمَشِيئَةِ، وَإِنَّمَا عَلَّقَ قَسَمَهُ، وَاسْتَشْهَدَ لِذَلِكَ بِقَوْلِ الْأَصْحَابِ فِي الدَّعَاوَى أَنَّهُ لَوْ حَلَّفَهُ الْحَاكِمُ فِي"نَفْيِ الْغَصْبِ فَقَالَ وَاَللَّهِ مَا غَصَبْته إنْ شَاءَ اللَّهُ"تَعَالَى"يُعَدُّ نَاكِلًا وَيُعَادُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ ثَانِيًا، فَلَوْلَا أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ"يَقَعُ"فِي الْمَاضِي لَمَا جَعَلُوهُ نَاكِلًا وَلَا شَكَّ أَنَّ نُكُولَهُ مِنْ جِهَةِ الْمُخَالَفَةِ الدَّالَّةِ عَلَى عَدَمِ جَوَابِ الْحَاكِمِ."
وَلِهَذَا لَوْ قَالَ: قُلْ: بِاَللَّهِ، فَقَالَ: بِالرَّحْمَنِ عُدَّ"نَاكِلًا وَإِنْ"لَمْ تَحْصُلْ الْمُخَالَفَةُ، إلَّا فِي اللَّفْظِ.
الثَّالِثُ: كُلُّ مَا لَوْ شَرَطَاهُ فِي الْعَقْدِ"أَبْطَلَ"فَإِذَا نَوَيَاهُ فِي حَالِ الْعَقْدِ كَانَ مَكْرُوهًا نَصَّ عَلَيْهِ"الْإِمَامُ"الشَّافِعِيُّ"- رَحِمَهُ اللَّهُ -"فِي الصَّرْفِ وَهِيَ"كَرَاهَةُ"تَنْزِيهٍ وَقِيلَ تَحْرِيمٍ حَكَاهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ. وَاسْتَحْسَنَهُ وَاخْتَارَهُ"ابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ".