إنْ قَصَدَ بِهِ الِاشْتِرَاكَ بَطَلَ الْبَيْعُ، وَإِنْ أَرَادَ وَلَك ذَلِكَ صَحَّ"الْبَيْعُ".
وَالثَّالِثُ: كَمَا إذَا شَرَطَ مَا يَقْتَضِيه الْعَقْدُ وَمَصَالِحُهُ، كَشَرْطِ"الْخِيَارِ"وَالْأَجَلُ وَالرَّهْنُ وَالْكَفِيلُ وَالْإِشْهَادُ، قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ يَكُونُ صَحِيحًا مُؤَكَّدًا، وَفِي كَلَامِ غَيْرِهِ أَنَّهُ لَاغٍ حَتَّى قَالَ الْإِمَامُ: إنَّ الشَّرْطَ الَّذِي يَقْتَضِي زِيَادَةً عَلَى مُقْتَضَى الْعَقْدِ، قَالَ وَهَذَا بَحْثٌ لَفْظِيٌّ.
قُلْت: يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ لَهُ فَائِدَةٌ وَهُوَ"مَا لَوْ اخْتَلَفَ"الشَّرْطُ، وَقُلْنَا أَنَّهُ صَحِيحٌ، كَانَ لَهُ طَرِيقَانِ أَحَدُهُمَا الرَّفْعُ إلَى الْحَاكِمِ، وَالثَّانِي"يُفْسَخُ"بِنَفْسِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا قُلْنَا أَنَّهُ لَاغٍ، فَإِنَّهُ لَا طَرِيقَ لَهُ إلَّا الرَّفْعُ إلَى الْحَاكِمِ لِيُجْبِرَ الْبَائِعَ عَلَى فِعْلِ الْمُمْتَنَعِ مِنْهُ.
وَالرَّابِعُ: بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ فَيُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ شَرْطُ الْقَطْعِ، وَلَوْ بِيعَتْ مِنْ مَالِكِ الْأَصْلِ"وَكَذَا الزَّرْعُ الْأَخْضَرُ، لَكِنْ إذَا بِيعَتْ مِنْ مَالِكِ الْأَصْلِ"لَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِالشَّرْطِ، وَلَيْسَ لَنَا شَرْطٌ يَجِبُ ذِكْرُهُ لِتَصْحِيحِ الْعَقْدِ وَلَا يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ إلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ التَّعْلِيقَ فِي الْبَيْعِ مُبْطِلٌ، إلَّا فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ:
"إحْدَاهَا": بِعْتُك إنْ شِئْت.
الثَّانِيَةُ: إنْ كَانَ مِلْكِي فَقَدْ بِعْتُكَهُ، وَكَانَ مَالِكًا لَهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ"وَمِثْلُهُ"