الْأَبْضَاعِ يُحْتَاطُ فِي الْقَاضِي، لِتَعَلُّقِهِ بِالْأَمْرِ الْعَامِّ، وَيَدُلُّ عَلَى اسْتِوَاءِ الْبَابَيْنِ فِي قُوَّةِ الْمَأْخَذِ قَوْلُ الرُّويَانِيِّ لَوْ وَقَعَ الْحَاكِمُ إلَى فَقِيهٍ"لِيُزَوِّجَهُ"فُلَانَةَ وَعِنْدَهُ أَنَّ الْمُوَقِّعَ إلَيْهِ الْمَذْكُورَ هُوَ فُلَانٌ بِعَيْنِهِ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ غَيْرَهُ، فَلَا يَكُونُ إذْنًا قِيَاسًا، عَلَى مَا لَوْ صَلَّى خَلْفَ رَجُلٍ وَعِنْدَهُ أَنَّهُ زَيْدٌ فَكَانَ عَمْرًا لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ.
الْخَامِسُ: الشُّرُوطُ فِي الْبَيْعِ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ يُبْطِلُ الْبَيْعَ وَالشَّرْطَ، وَقِسْمٌ يُصِحُّ الْبَيْعَ وَيُبْطِلُ الشَّرْطَ، وَقِسْمٌ يُصِحُّ الْبَيْعَ وَالشَّرْطَ، وَالرَّابِعُ: شَرْطٌ ذِكْرُهُ شَرْطٌ.
فَالْأَوَّلُ: كَمَا فِي الشُّرُوطِ الْمُنَافِيَةِ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ كَشَرْطِ أَنْ لَا"يَتَسَلَّمَهُ"أَوْ لَا يَنْتَفِعَ بِهِ، وَيُسْتَثْنَى الْبَيْعُ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ مِنْ الْعَيْبِ، إذَا قُلْنَا لَا يَبْرَأُ فَلَا يَفْسُدُ الْبَيْعُ فِي الْأَصَحِّ، قَالَ الرَّافِعِيُّ، وَإِنَّمَا خَرَجَ عَنْ قَاعِدَةِ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ، لِاشْتِهَارِ"الْقَضِيَّةِ"بَيْنَ الصَّحَابَةِ، بِخِلَافِ شَرْطِ نَفْيِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَنَحْوِهِ.
وَالثَّانِي: كَمَا إذَا شَرَطَ مَا لَا يُنَافِيه وَلَا يَقْتَضِيه وَلَا غَرَضَ فِيهِ، كَشَرْطِ أَنْ لَا يَأْكُلَ أَوْ لَا يَلْبَسَ إلَّا كَذَا وَقَالَ الْمُتَوَلِّي يَبْطُلُ الْبَيْعُ وَعَزَّى لِنَصِّ"الْإِمَامِ"الشَّافِعِيِّ"- رَحِمَهُ اللَّهُ -""وَلَيْسَ كَذَلِكَ".
وَقَالَ الْقَفَّالُ لَوْ قَالَ بِعْتُك الطَّعَامَ عَلَى أَنْ تَأْكُلَهُ وَالْأَمَةَ عَلَى أَنْ تَطَأَهَا