وَلَوْ حَجَّ وَبَاشَرَ شَيْئًا مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ كَاللِّبَاسِ وَالطِّيبِ عَمْدًا وَجَبَتْ الْفِدْيَةُ فِي مَالِهِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ"أَنَّ"عَمْدَهُ عَمْدٌ.
"وَلَوْ"حَلَقَ أَوْ قَلَّمَ أَوْ قَتَلَ صَيْدًا عَمْدًا وَقُلْنَا عَمْدُ هَذِهِ الْأَفْعَالِ وَسَهْوُهَا"سَوَاءٌ"وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَجَبَتْ الْفِدْيَةُ، وَإِلَّا فَهُوَ كَالطِّيبِ وَاللِّبَاسِ.
وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا الْقِسْمِ جِمَاعُهُ فِي"نَهَارِ"رَمَضَانَ عَمْدًا لَا كَفَّارَةَ فِيهِ عَلَى الْأَصَحّ، لِأَنَّ حُرْمَةَ الصَّوْمِ فِي حَقِّهِ نَاقِصَةٌ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كَفَّارَةِ جِمَاعِ الْمُحْرِمِ وَنَحْوِهِ أَنَّهُ اخْتَلَفَ فِي هَذِهِ الْمَحْظُورَاتِ هَلْ تَجِبُ فِي مَالِهِ أَوْ مَالِ الْوَلِيِّ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا فِي مَالِ الْوَلِيِّ، فَيَكُونُ فِعْلُ الصَّبِيِّ مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ"نَصَبَ"سَبَبًا لِلْإِيجَابِ مِنْ مَالِ الْوَلِيِّ.
وَمِنْهَا الِاكْتِسَابُ وَهُوَ كَالْبَالِغِ. وَلِهَذَا"يَتَمَلَّكُ"الْمَوَاتَ"بِالْإِحْيَاءِ وَالِاصْطِيَادِ"، قَالَهُ فِي الْحَاوِي وَيَصِحُّ الْتِقَاطُهُ فِي الْأَصَحِّ، وَيَجُوزُ السَّبْيُ وَيَمْلِكُهُ وَيَتْبَعُهُ فِي الْإِسْلَامِ، كَمَا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ"- رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -"فِي بَابِ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ.
وَقَالَ فِي الْوَلِيمَةِ: لَوْ أَخَذَ الصَّبِيُّ"النِّثَارَ"مَلَكَهُ.