الثَّالِثَةُ: إذَا سَاقَاهُ عَلَى وَدِيٍّ لِيَغْرِسَهُ وَيَكُونُ الشَّجَرُ بَيْنَهُمَا أَوْ لِيَغْرِسَهُ وَيَتَعَهَّدَهُ مُدَّةً وَالثَّمَرَةُ بَيْنَهُمَا، فَالصَّحِيحُ فَسَادُهَا ثُمَّ إنْ كَانَتْ الثَّمَرَةُ"لَا تُتَوَقَّعُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ فَفِي اسْتِحْقَاقِهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ الْوَجْهَانِ فِي اشْتِرَاطِ الثَّمَرَةِ"كُلِّهَا لِلْمَالِكِ، كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ، قَالَ"وَهَكَذَا"إذَا سَاقَاهُ عَلَى وَدِيٍّ مَغْرُوسٍ وَقَدْرِ مُدَّةٍ لَا يُثْمِرُ"فِيهَا فِي الْعَادَةِ."الرَّابِعَةُ": إذَا اسْتَأْجَرَ أَبُ الطِّفْلِ أُمَّهُ لِإِرْضَاعِهِ وَقُلْنَا: لَا يَجُوزُ لَمْ تَسْتَحِقَّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ فِي الْأَصَحِّ."
الْخَامِسَةُ: إذَا اُسْتُؤْجِرَ الْمُسْلِمُ لِلْجِهَادِ وَقَاتَلَ وَقُلْنَا بِفَسَادِ"الْإِجَارَةِ"فَلَا أُجْرَةَ لَهُ وَهَلْ يَسْتَحِقُّ سَهْمَ"الْغَنِيمَةِ"وَجْهَانِ"أَصَحُّهُمَا الْمَنْعُ؛ لِأَنَّهُ أَعْرَضَ عَنْهُ بِالْإِجَارَةِ"وَلَمْ يَحْضُرْ مُجَاهِدًا، وَالْوَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى مَا لَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ ثُمَّ صَرَفَهُ بِالنِّيَّةِ إلَى نَفْسِهِ هَلْ يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ؟ السَّادِسَةُ: إذَا قَالَ الْإِمَامُ لِمُسْلِمٍ: إنْ"دَلَلْتنِي"عَلَى قَلْعَةِ كَذَا فَلَكَ مِنْهَا جَارِيَةٌ وَلَمْ يُعَيِّنْهَا فَالصَّحِيحُ الصِّحَّةُ، كَمَا لَوْ جَرَى مَعَ كَافِرٍ، فَإِنْ قُلْنَا: لَا تَصِحُّ هَذِهِ الْجَعَالَةُ فَدَلَّ لَمْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةً. السَّابِعَةُ: إذَا صَدَرَ عَقْدُ الذِّمَّةِ مِنْ غَيْرِ الْإِمَامِ لَا يَصِحُّ فِي الْأَصَحِّ وَلَا جِزْيَةَ عَلَى الذِّمِّيِّ فِيهِ فِي الْأَصَحِّ، وَوَجَّهَهُ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّ الْقَبُولَ مِمَّنْ لَا يَقْبَلُ الْإِيجَابَ لَغْوٌ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَقْبَلْ شَيْئًا،"وَقِيلَ": لِكُلِّ سَنَةٍ دِينَارٌ، كَمَا لَوْ"فَسَدَ"عَقْدُ الْإِمَامِ.