وَيَلْتَحِقُ بِهَا صُوَرٌ: مِنْهَا: لَوْ قَالَ: أَحْرِقْ ثَوْبِي أَوْ أَهْدِمْ دَارِي أَوْ أَتْلِفْ هَذَا الطَّعَامَ بِشَرْطِ أَنْ تَضْمَنَ ذَلِكَ"لِي"بِعَبْدٍ صِفَتُهُ، كَذَا بِصِفَةِ السَّلَمِ فَإِنَّ الْمَأْذُونَ لَهُ إذَا أَقْدَمَ عَلَى الْإِتْلَافِ يَلْزَمُهُ الْمُسَمَّى دُونَ الْقِيمَةِ فِي الْمُتَقَوِّمِ دُونَ"الْمِثْلِ"فِيمَا لَهُ مِثْلٌ، نَقَلَ هَذِهِ الصُّورَةَ صَاحِبُ كِتَابِ جَوَاهِرِ التَّنْبِيهِ"."
وَمِنْهَا: لَوْ عَقَدَ الْإِمَامُ الذِّمَّةَ لِجَمَاعَةٍ كُلٌّ مِنْهُمْ بِأَقَلَّ مِنْ دِينَارٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَهَذَا عَقْدٌ فَاسِدٌ، ثُمَّ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمْ إذَا مَضَتْ السَّنَةُ، إلَّا الْقَدْرَ الْمُسَمَّى دُونَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ ذَكَرَهُ الرُّويَانِيُّ فِي الْحِلْيَةِ قَالَ: لَكِنْ عَلَيْهِ أَنْ يَنْبِذَ الْعَهْدَ إلَيْهِمْ حَتَّى يُجَدِّدُوا عَقْدًا صَحِيحًا.
وَمِنْهَا: لَوْ اسْتَأْجَرَ الْإِمَامُ الْعَامِلَ بِأَكْثَرَ مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِهِ"قِيلَ": يَجِبُ الْمُسَمَّى وَالزِّيَادَةُ عَلَى الْإِمَامِ مِنْ مَالِهِ لَكِنَّ الْأَصَحَّ وُجُوبُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ لِفَسَادِ الْإِجَارَةِ.
وَمِنْهَا: لَوْ بَذَلَ"الْمَالِكُ"طَعَامَهُ لِلْمُضْطَرِّ""بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ فَالْأَقْيَسُ لُزُومُهُ، وَقِيلَ: ثَمَنُ الْمِثْلِ وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ لَا تَشُقُّ عَلَى الْمُضْطَرِّ"لِيَسَارِهِ لَزِمَتْهُ وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا الْخِلَافُ إذَا عَجَزَ عَنْ الْأَخْذِ قَهْرًا فَإِنْ أَمْكَنَهُ فَهُوَ مُحْتَارٌ فِي الِالْتِزَامِ فَيَلْزَمُهُ قَطْعًا."
الْخَامِسُ: الْفَاسِدُ لَا يُمْلَكُ فِيهِ شَيْءٌ"وَيَلْزَمُهُ"الرَّدُّ وَمُؤْنَتُهُ وَلَيْسَ لَهُ حَبْسُهُ لِقَبْضِ