الْبَدَلِ وَلَا يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ إنْ عَلِمَ الْفَسَادَ وَكَذَا إنْ جَهِلَ فِي الْأَصَحِّ.
وَيُسْتَثْنَى صُورَتَانِ: إحْدَاهُمَا: الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ فَإِنَّ الْمُكَاتَبَ يَمْلِكُ فِيهَا أَكْسَابَهُ.
الثَّانِيَةُ: إذَا صَالَحَنَا كَافِرًا بِمَالٍ عَلَى دُخُولِ الْحَرَمِ فَدَخَلَ وَأَقَامَ، فَإِنَّا نَمْلِكُ الْمَالَ الْمَأْخُوذَ مِنْهُ، وَمِنْ ذَلِكَ الْمَالُ الْمَأْخُوذُ مِنْ الْفِرِنْجِ عَلَى"زِيَارَتِهِمْ"بَيْتَ لَحْمٍ"وَكَنِيسَةَ قُمَامَةَ""فَإِنَّهُ"يَمْلِكُهُ الْمُسْلِمُونَ، كَمَا يَمْلِكُونَهُ بِالْمُصَالَحَةِ"عَلَى"دُخُولِ الْحَرَمِ.
السَّادِسُ: الْفَاسِدُ مِنْ الْعُقُودِ لَا يُوجِبُ الْمَالَ إلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ: الصَّدَاقُ وَالْخُلْعُ وَكُلُّ عَقْدِ مُعَاوَضَةٍ إذَا عُلِّقَ فَسَدَ بِالتَّعْلِيقِ إلَّا فِي الْخُلْعِ وَالْعِتْقِ بِأَنْ يَقُولَ: أَنْتَ حُرٌّ غَدًا عَلَى أَلْفٍ فَقَبِلَ الْعَبْدُ، وَكَذَا الْبَيْعُ الضِّمْنِيُّ"فِيمَا"لَوْ قَالَ: الْمَالِكُ لِغَيْرِهِ: عَبْدِي عَنْك حُرٌّ بِأَلْفٍ إذَا جَاءَ الْغَدُ؛ فَقَالَ الْمُخَاطَبُ: قَبِلْت؛ عَتَقَ وَهَلْ تَجِبُ قِيمَتُهُ أَوْ الْمُسَمَّى؟ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الثَّانِي كَتَعْلِيقِ الْخُلْعِ.
السَّابِعُ: لَا يَفْسُدُ النِّكَاحُ بِفَسَادِ الصَّدَاقِ إلَّا فِي صُورَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا: إذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِحُرَّةٍ عَلَى أَنْ تَكُونَ رَقَبَتُهُ صَدَاقَهَا بِإِذْنِ السَّيِّدِ فَإِنَّ النِّكَاحَ بَاطِلٌ، قَالَ الرَّافِعِيُّ: فِيهِ احْتِمَالٌ لِبَعْضِ الْأَئِمَّةِ أَيْ وَهُوَ صَاحِبُ الشَّامِلِ.