فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 1193

وَمِثْلُهُ الْمُرْتَدُّ عِنْدَمَا يَقْضِي مَا فَاتَهُ مِنْ الصَّلَوَاتِ فِي حَالِ رِدَّتِهِ وَإِنْ طَالَتْ مُدَّتُهُ وَأَدَّى إلَى الْمَشَقَّةِ، وَقَالُوا فِي صَلَاةِ شِدَّةِ الْخَوْفِ:"يُلْقِي"السِّلَاحَ إذَا دَمِيَ فَلَوْ عَجَزَ أَمْسَكَهُ وَلَا قَضَاءَ فِي الْأَصَحِّ، لِأَنَّهُ عُذْرٌ عَامٌّ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ فَكَانَ كَدَمِ الِاسْتِحَاضَةِ، وَحَكَى الْإِمَامُ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يَقْضِي لِنُدُورِ عُذْرِهِ، ثُمَّ مَنَعَهُ، وَقَالَ: تَلْطِيخُ السِّلَاحِ بِالدَّمِ مِنْ الْأَعْذَارِ الْعَامَّةِ فِي حَقِّ الْمُقَاتِلِ فَهُوَ فِي حَقِّهِ كَدَمِ الِاسْتِحَاضَةِ.

الثَّانِي:

الْمَشَقَّةُ يَخْتَلِفُ"ضَابِطُهَا"بِاخْتِلَافِ أَعْذَارِهَا، فَفِي التَّيَمُّمِ يَعْدِلُ عَنْ الْمَاءِ إذَا خَافَ إتْلَافَ مَنْفَعَةِ عُضْوٍ"أَوْ بُطْءَ"الْبُرْءِ أَوْ"شَيْنًا فَاحِشًا"فِي عُضْوٍ ظَاهِرٍ، وَاسْتَشْكَلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَقَالَ: هَذِهِ كُلُّهَا لَا ضَابِطَ"لَهَا"وَمِنْهَا الْقِيَامُ فِي الصَّلَاةِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الضَّرُورَةُ وَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ الِاسْمِ وَحَكَى الْإِمَامُ"عَنْ شَيْخِهِ"أَنَّ"الْمُعْتَبَرَ أَلَمٌ"يُلْهِي"عَنْ الْخُشُوعِ."

وَمَشَقَّةُ الصَّوْمِ اتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْهَلَاكُ، قَالَ الْإِمَامُ فِي مُخْتَصَرِ النِّهَايَةِ: وَالْوَجْهُ أَنْ يَتَضَرَّرَ بِالصَّوْمِ تَضَرُّرًا يَمْنَعُهُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي"الْمَأْرَبِ"، وَقَالَ الرَّافِعِيُّ: شَرْطُ الْمَرَضِ أَنْ يَكُونَ شَدِيدًا يَلْحَقُهُ بِهِ ضَرَرٌ يَشُقُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت