احْتِمَالُهُ عَلَى قَاعِدَةِ وُجُوهِ الْمَضَارِّ فِي التَّيَمُّمِ.
وَقَالَ"الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ الْبِلْفِيَائِيُّ:"يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحَالُ"هُنَا"أَخَفَّ مِنْ الْمَاءِ فَإِنَّ الْمُسَافِرَ أُبِيحَ لَهُ الْفِطْرُ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ إلَى ذَلِكَ.
قَالَ: وَالشَّرْطُ أَنْ يَلْحَقَهُ بِالْمَرَضِ مَشَقَّةٌ تَلْحَقُ الْمُسَافِرُ بِالسَّفَرِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ فِي الْقَوَاعِدِ: مِنْ الْمُشْكِلِ ضَبْطُ الْمَشَقَّةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلتَّخْفِيفِ كَالْمَرَضِ فِي الصَّوْمِ"فَإِنَّهُ إنْ ضُبِطَ"بِالْمَشَقَّةِ فَالْمَشَقَّةُ نَفْسُهَا غَيْرُ مَضْبُوطَةٍ وَإِنْ"ضُبِطَ"بِمَا يُسَاوِي مَشَقَّةَ الْأَسْفَارِ فَذَلِكَ غَيْرُ مَحْدُودٍ، وَكَذَلِكَ مَشَقَّةُ الْأَعْذَارِ الْمُبِيحَةِ لِكَشْفِ الْعَوْرَةِ قَالَ: وَمَنْ ضَبَطَ ذَلِكَ بِأَقَلَّ"مِمَّا"يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ، كَأَهْلِ الظَّاهِرِ خَلَصَ مِنْ هَذَا الْإِشْكَالِ.
الثَّالِثُ:
مَنْ خُفِّفَ عَنْهُ لِلْمَشَقَّةِ لَوْ تَكَلَّفَ وَفَعَلَ صَحَّ إذَا لَمْ يَخْشَ الْهَلَاكَ أَوْ الضَّرَرَ الْعَظِيمَ كَالْمَرِيضِ يَتَحَمَّلُ الْمَشَقَّةَ فِي حُضُورِ الْجُمُعَةِ وَالْفَقِيرِ يَتَحَمَّلُ الْمَشَقَّةَ بِحُضُورِ عَرَفَاتٍ"وَسَقَطَ"عَنْهُ الْفَرْضُ"فَإِذَا"خَشِيَ ذَلِكَ فَذَكَرَ الْغَزَالِيُّ فِي الْمُسْتَصْفَى وَالْجُرْجَانِيُّ فِي التَّحْرِيرِ فِي الْمَرِيضِ يُرِيدُ الصَّوْمَ وَهُوَ بِهَذِهِ الْحَالَةِ"أَنَّهُ"يَجِبُ عَلَيْهِ الْفِطْرُ فَإِنْ صَامَ عَصَى، قَالَ الْغَزَالِيُّ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَنْعَقِدَ؛ لِأَنَّهُ عَاصٍ بِهِ فَكَيْف يَتَقَرَّبُ