ملزما بأن ينفذ العملية، وكذلك عملية إعدام سلمان خاطر بدعوى الانتحار= كانت مفروضة من الخارج، وهي ضد مصلحة النظام، فهو ينحر نفسه بأوامر خارجية.
ومثل ذلك الآن أخونا الدقامسة -الله يتقبل منه- الذي قتل الفتيات اللاتي استهزأن به في صلاته وهو على الحدود، أيضا فرض على النظام الأردني محاكمته، وفرض عليهم أن يحضر وفد إسرائيلي من أصحاب الضحايا في المحاكمة، وأخبرني أحد الإخوة بخبر عجيب جدا أريد أن أتأكد منه أنه مسجون في السجون الإسرائيلية لا السجون الأردنية، قال: لأن الجريمة نُفذت على منطقة الجسر والضحايا وقعوا في الأرض الإسرائيلية، إن صح هذا فهذا نهاية العبث والمصيبة في هذه الأمة.
ولذلك هو يقول: أن الثورة تدمر إذا تمكنت الدولة من تدمير وعودها، تريدون شريعة طيب خذوا الشريعة، تريدون إطلاق سراح علماء؟ خذوا إخراج علماء، تريدون مساعدات إجتماعية؟ طيب رفعنا الرواتب، تريدون حل مشكلة الدعارة؟ طيب هذه هيئة إصلاحات ضد الفساد، وبهذه الإجراءات الجزئية تستطيع الدولة أن تقطع الطريق على الثورة، وهذه تحتاج لمجلد للكتابة فيها وسياق الشواهد.
الدولة عندما تستطيع أن تسحب البساط من تحت أرجل الثورة -كما مر هنا في الثورات الفاشلة وهو سيذكر الفلبين واليونان ودولة أخرى- = كان سبب الفشل أن الدولة تمكنت من تحقيق شعارات ومطالب الثوار، فلم يعد للثوار داع أصلا، ولذلك يجب على الثورة أن تكون طلباتها جذرية، لا يمكن للدولة أن تحققها، وهذه لفتة هامة جدا جدا.
لما كان الجهاد مرشحا للقيام في اليمن، وهذا مثال يجب أن نعتني به عندما ندرس إن شاء الله موضوع الدول العربية والإسلامية واحدة واحدة، عندما قامت بالدور الكافر بعد الوحدة، وكان الجهاد مرشحا للقيام في اليمن= كان هناك نوعان للمبادرات الإسلامية:
فريق من الإخوة الجهاديين في اليمن ينادي بإزالة النظام غير الشرعي، وإقامة نظام إسلامي بديل في كنهه وفي أشخاصه، وأنا واحد من الناس لا أقبل أن يطبق علينا الشريعة رجل فرنسي، في كلمة جميلة جدا للشيخ ابن باديس في الجزائر رحمه الله: لو قالت لي السلطات الفرنسية قل: لا إله إلا الله لم أقلها، لأنهم