فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 922

نحن نقول مثلا: إذا أراد الإنسان أن يسبح مسافات طويلة، فعليه أن يتحلى بنفس طويل، ويكون تدرب قبل ذلك وتأكد من نفسه إلخ، فعند ذلك يسبح، الآن نأتي ونقول: إنسان سقط من القارب وعليه أن يسبح مسافة طويلة، نحن نتوقع أنه لن يصل للشاطئ، هذا في عالم الأسباب، قد يسوق الله له خشبة أو قاربا آخر، يصير زلزال تطلع تحته جزيرة فيقف على رجليه، أي مصيبة، لكن نحن نتكلم عن ظروف نموذجية، بعد ذلك الإلجاء الشرعي.

البارحة كنا نتكلم عن إخواننا التركستان، أنهم ما أعدوا ما يمكن أن يبدأوا به، وكان يترتب على إعلان جماعتهم خطورة أمنية وملاحقة وتحركهم في بعض الدول، ولكن إن نشأ إكراه، لا إكراه من الصين ولا شيء، بل هو إكراه سياسي محض، وأنا أعتبره أشد بكثير من الإكراه الإجباري من الدولة كما حصل في ليبيا، تكتشفك الدولة فتضطرك للبدء، وكما حصل في مصر، تأتي الدولة لتصفي قيادات الجماعة الإسلامية، فتبدأ الجماعة الإسلامية بفعل معاكس، بعد ذلك تختلف الآراء: نحن استعجلنا، ما استعجلنا، ولكن نحن نُصفى مجانا.

كما حصل في أهل حماة، ناس تفجر عليهم القواعد، عرفت الدولة المخطط الأساسي وأصبحت الدولة تأتي للقاعدة، فلما نزل عدنان عقلة وتكلم مع أبي بكر عمر جواد وخرج، قال له: أخبر الإخوان في الخارج أننا نتيجة حالة الاعتقال الجماعي طبقوا علينا نظام تشيكوسلوفاكيا، يأخذون في اليوم ألف معتقل من الشوارع، تعذيب وضرب، تعذيب وضرب، يظهر منهم 100 شخص يمكن أن يكون لهم علاقة بالتنظيم، ثم تعذيب وضرب واغتصاب، يظهر 10 أشخاص لهم علاقة بالتنظيم، وحماة مدينة صغيرة 400 ألف شخص، فعلى مدى أربعة أشهر بثلاثة أطواق من الحصار= كشفت الدولة كل العلاقات التنظيمية، كل القواعد، كل العناوين، كل المستودعات صارت بحوزتها، الأول كانت تأتي للقاعدة تشتبك، اخرجوا ما نخرج، قتال ضرب، 10 من الإخوة 300 من الدولة، الدولة بعد ذلك لم تكلف نفسها، صارت تأتي إلى البناء فيه من فيه من السكان، تضع عليه 100 كجم من المتفجرات، بوووم راح المجاهدين والسكان!! 4 قواعد، 5 قواعد، 10 قواعد، فقال له: قل للإخوة نحن سنذهب مجانا، وعلينا أن نخرج، نعطي أهل السنة من الجيش فرصة، لعلهم ينشقون غيرة على المسلمين، نعطي البلد فرصة للثورة، نعطي الإخوان في الخارج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت