فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 922

فُرصة للمساهمة والمشاركة، فقل لهم: أننا سنفجر الوضع في 25 يناير 1982، ومن أجلكم أتصور أن أتمكن من التأجيل أسبوع إلى عشرة أيام على الأكثر، وإلا سنذهب مجانا، أنا معك الآن في قاعدة عنوانها مع الدولة، ونحن نتنصت عليهم في اللاسلكي، ونعرف أنهم يعرفون أنني في المكان الفلاني.

المهم في يوم 2 من شهر شباط مثل هذا الشهر من سنة 1982، قبل 15 سنة، قررت الدولة أن تزحف على القاعدة الأساسية، فأمر مجموعة من القواعد أن تشتبك معهم على الإطار وردوها، ولم يعطهم فرصة، وبعد الفجر نادى المجاهدون في المساجد في كل المدينة: حي على الجهاد، وأخرجوا السلاح الذي أرسلناه لهم من بغداد، فأخرج 15 ألف قطعة كلاشينكوف، وكان السكان متلهفين للقتال معهم، فاحتل المدينة وأخذ حامية مخابرات وأعدم كل المخبرين وسيطر على المدينة، ثم قاوموا 500 واحد من المجاهدين و 15 ألف واحد من السكان، بالإضافة لمن اشترك معهم ممن كان يملك سلاحه، وكانت النساء تملأ مخازن الذخيرة والرجال يقاتلون، قصة جميلة وطويلة.

المهم الذي حصل أن أُبيدت الحركة، فيأتي رجل متكئ على أريكته ويقول: أصلا الإخوة استعجلوا بحرب عصابات واصطدموا! من كان عنده القدرة أصلا أن يفكر يخرج ولا ما يخرج؟! تذهب مجانا، ولا ما تذهب مجانا؟! كما يأتي رجل ويتفلسف على الجماعة الإسلامية الآن ويقول: بدأتم مبكرا، أو يأتي إلى الجماعة المقاتلة ويقول: كان ممكن وما كان ممكن!

في حالات من الإلزام، وُرط الإنسان، فعليه أن يلجأ إلى مخطط احتياطي ويقول: نبني من خلال المعركة، ولكن هذا الذي يبني من خلال المعركة، يجب أن يعلم أن هناك عوامل متخلفة، فيحاول أن يعوضها، فإذا قُهر وأُلجأ فليس له إلا الله أولا وآخرا، بالعوامل أو بدون العوامل.

نسأل الله لكم الخير، نقف هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت