فهرس الكتاب
سياسيا للسلطة، والمعارضة لها رموز سياسية، وهناك ابن باز وهيئة كبار العلماء، فهنا نقول أيضا عندنا علماء، يعني عندكم سياسة عندنا سياسة، عندكم علماء عندنا علماء، عندكم جيش عندنا جيش، فيحصل تكافؤ في الحرب.
الثورات الإسلامية الجهادية يجب أن يكون لها رموز من العلماء، فإذا لم تجد يجب أن تصنع لها رموزا، وصناعة الرموز من خلال المعركة أمر سهل جدا، يعني من كان في الشام كانت أسماء مجهولة ليست معروفة إطلاقا: إبراهيم يوسف وعدنان عقلة، شباب في أعمارنا وأصغر من أعمارنا الآن، لما انطلقوا وأثبتوا فعاليتهم مباشرة الناس صارت تقول: الشيخ إبراهيم يوسف، أسهل شغلة أن تعمل شيخ وكل واحد شيخ، يعني كل واحد بيصير رمز بيشيخوه في العمل الإسلامي، فالناس بحاجة إلى رموز.
فنحن يجب أن نُسقط شيوخ الدولة، رموز الدولة السياسة، إعلام الدولة، شعراء الدولة، تلفزيون الدولة، أخبار الدولة، مؤسسات الدولة، جيش الدولة، حلفاء الدولة، كل من في طرف الدولة، وبالمقابل نبني لنا ذلك، يجب أن يكون عندنا شرعية، ولذلك الآن المجاهدون في كل نشراتهم يقولون: استفتينا أحد علماء الجزيرة فقال كذا وكذا، وطلب منا عدم ذكر اسمه، حتى نقول للناس أننا معنا علماء، لكن خائفون من ذكر أسمائهم، ولكن يا حسرة على هذا الزمان، لا نستطيع أن نقول: معنا فلان واسمه فلان بن فلان.
لما ذهب الخميني ممثلا مرجعية شرعية لكل الشيعة= صاروا يؤلهونه إلا قليلا، قال الخميني كذا، خلاص اطلعوا اطلعوا، انزلوا انزلوا، وصار الكاسيت (الشريط) يحرك الشارع.
رموز الصحوة في الجزيرة في ظل ما سموه بـ"حرب الكاسيت"كانت من أنجح عمليات المعارضة الشعبية، ومهدت السبيل أمام قيام الجهاد، ثم ذهب العمل كله بسجن الشيوخ بلا طائل، وكان يمكن أن يُبنى عليه، نشر أحد دكاترة الجامعة -نسيت اسمه الآن- نشر شريطين، وكان حدثني واحد من المعارضة السعودية في جامعة الملك عبد العزيز أنه وُزع 60 ألف شريط في جدة، ورصدت المخابرات أنه خلال الشهر الأول وُزع 2 مليون نسخة من محاضراته، وكانت بداية الانطلاق، واسم حتى ليس مشهورا بما يكفي.