فهرس الكتاب
فلما الثورة يكون فيها رموز كثيرة، يقدمون الآية والآية والآية والحجة والدليل، ذهب واحد جاء آخر، فتستطيع أن تقول: في مقابل ابن باز، في مقابل فلان، في مقابل علان، حتى واحد من الشباب الديموقراطيين في الحركات الإسلامة قال لي: تعال نتكلم، أنت تقول الديموقراطية غلط، أنا الآن على الواقف أسجل لك 150 اسما من علماء وقادة عمل إسلامي ومفكرين مسلمين يؤيدون الديموقراطية، إما يدعون لها، أو مارسوها فعلا، أولهم ابن باز وآخرهم الزنداني، هات لي أنت عشرة أسماء معتبرة تقول أن الديموقراطية حرام لا تجوز، فقلت له: ايش بدي أعمل لسيادتك ان احنا جئنا في زمان أبرز الناس فيه جاهل ومصيبة، لكن هذا أنا أفهمه وأنت تفهمه، لا تفهمه أمة بطولها وعرضها.
فلابد أن يكون للثورة رموز تثبت شرعيتها، لذلك نحن تمسكنا بالدكتور عمر، الدكتور عمر، الدكتور عمر فرج الله عنه، والشيخ عبد الله عزام، الشيخ عبد الله عزام، واحد قتلوه لم يفكر أحد من قتله؟ ولا كيف نأخذ بثأره؟ والثاني أخذوه الآن، ولا أحد له علاقة.
سلمان العودة وسفر الحوالي والآخرون كان يمكن أن يكونوا رموزا للصحوة، أنا أحبهم جدا حتى لا يظن ظان أن هذا الكلام تشنيع عليهم، أولا: أول جناية جنوها علينا وعلى أنفسهم أنهم لم يخرجوا في الوقت الضائع للخارج، وتحولوا إلى رموز لهذا الإصلاح ولهذه الثورة في المملكة، وكانوا يظنون أن العمل في الداخل.
ثم بعد أن سُجنوا ووقع القدر= لم ينصرهم أحد، ولا تلاميذهم ولا طلبة العلم، الحركة كلها لم تحترم رموزها، هل تتصور أنت أن نظام المملكة في الجزيرة كان قادرا على إطلاق النار على مظاهرة ويقتل 10 آلاف رجل، هل ممكن؟ ليس ممكنا، في الجزيرة ما ممكن، قبائل ودماء وعلاقات وأعراف، لا يمكن للنظام أن يدخل الناس في قضية مثل ما حصل في مصر ولا في المغرب، ومع ذلك ايش يخشى الرجل في الجزيرة أن يجتمع ألف شخص في ليلة 27 من رمضان، أو في ساحة يوم العيد، يصلوا العيد ويذهبوا للسجن يخرجوا الشيخ، ايش يمنع الناس؟ ايش يمنع طلبة العلم أن يقولوا: لا نأكل ولا نشرب حتى نُخرج هؤلاء الناس،