فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 922

ويمشون في ستين ألف سبعين ألف، يُقتل 10؟ يُسجن 100؟ النظام السعودي أعجز من أن يمارس سياسة أرض محروقة، ومع ذلك لم يفعلوا.

فهو آذانا -غفر الله لنا وله- وآذى نفسه بأنه لم يخرج، لا أتكلم عن شخص واحد، ولكن عن طبقة، 100 أو 150 واحد ذهبوا في الاعتقالات الأولى من رموز الناس، إذا أنت تنكفئ وتدخل، والآخر ينكفئ ويدخل، والثالث ينكفئ ويدخل، مَن رموز هذه الحركة؟ كلهم الدكتور فلان ولا علان، 4 أو 5 أشخاص فقط؟ على جلالة قدرهم، على حبنا لهم، على حب الناس لهم، لا يشكلون موجة كافية لأن تعادل في شرعيتها إسقاط شرعية النظام، الذي حشد لك 22 اسما في هيئة كبار العلماء، ثم مجلس الشورى، ثم خطباء الحرم، ثم أئمة الحرم، ثم سلسلة طويلة تبدأ بـ ابن باز وتنتهي بالرقاصين والطبالين.

هذا هو موضوع"الصراع على الشرعية"، ثم النظام عنده تلفزيون، عنده راديو، عنده جرائد، عنده مجلات، عنده شعراء، هذا بعد الشرعية الدينية، لابد أن يكون عندك نشرات، لا نشرة بل نشرات، تُترجم تُتوزع، شبكات توزيع في الداخل والخارج، لابد أن يكون عندك مجلة صوتية فيها محاضرات رموز المعارضة، أنا أضرب المملكة كمثال لأنها بلد مشكلة الشرعية فيه عويصة جدا، أعوص بلد فيه مشكلة الشرعية هي المملكة وهذه المحيطات والبقع الملحقة في الجزيرة، فهؤلاء الناس لا يوجد زعامات سياسية تكافؤهم في الشرعية، لا يوجد حتى الآن رموز دينية شرعية، نقول: أفتى بتاعكم وأفتى بتاعنا، ما في، بل على العكس أن من عندنا إلى الآن نجد في صفوف المعارضة وصفوف المجاهدين السعوديين وغير السعوديين، وفي صفوف العمل الجهادي كله= من يتبرع مجانا ليدافع عن هؤلاء المنافقين، الذين أفتوا علينا وضدما في كل البلاءات، فتجد من ينتصر في صفوف المجهادين لشرعية العدو أصلا، ناهيك عن أن يحطم شرعية العدو، ويلتمس لهم الأعذار أنهم أكرهوا، حتى قال لي واحد: هم بين الأجر والأجرين!! قلت له: واحد يبيع فلسطين بين الأجر والأجرين؟! ويفتي بدخول الأمريكان بين الأجر والأجرين؟! وواحد بيقول لي: هم أكرهوا كما أكره ابن معين في فتنة أحمد بن حنبل، يشبههم بهؤلاء؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت