فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 922

فتجد أننا أصلا لم نقنع طبقتنا نحن بإسقاط شرعية العدو، فضلا عن أن نعمل مؤسسة لإسقاط شرعيته.

ثم تأتي إلى الإعلام، من الصباح إلى المساء، من القنوات الفضائية للكتب للمجلات، مليارات تُنفق لتلوين وجه النظام وإظهار أنه مقبول، ونحن كم كلمة تكلمنا في كل بلد؟ لا أقول كم كلمة أوصلناها للخارج؟ إعلامنا نحن إعلام كانتوني، نحن أربعة: يؤلف واحد، ويطبع واحد، ويقرأ الثالث، ويعارض الرابع، هذه كل المجلة التي أصدرناها.

هذا الإعلام يجب أن تقرأه الأمة، أنت إلى أين وصلت منشوراتك؟ ليبيا السعودية، وأين الشعب الذي أنت تنطق باسمه؟ لكن ما يحدث عبارة عن نشرات تُوزع في المراكز الإسلامية، يأخذون نشرتين ويوضعان في صندوف مع صندوق شحاذة إسلامية مكتوب عليه: تبرع للمجاهدين! كل الحركات.

أين الإعلام الذي يحرض الناس؟ إعلام مقابل إعلام حتى تُسقط شرعيته، كيف تُسقط الشرعية؟ بالقنابل؟ لأ ما تسقط بالقنابل، القنابل إنما تُسقط المؤسسة العسكرية، يعني المؤسسة العسكرية تبعنا تُسقط المؤسسة العسكرية تبعهم، أما الشرعية بتاعنا فتُسقطها شرعياتهم: شرعية علمية، نقول أفتى فلان وقال فلان وهاي أدلتهم قال الله وقال الرسول، فنستطيع أن نُسقط شرعية الطرف المقابل، ولا نخشى في الله لومة لائم، ثم الشرعية الإعلامية الهائلة جدا، والتي هي البوابة.

فعملية عدم إسقاط شرعية العدو إلى الآن، وعدم وصول خطابك إلى الناس= جعلنا لم نحقق نتيجة، رغم عدد الشهداء، ورغم كثافة عدد المعتقلين بأرقام عجيبة، لم تحصل في التاريخ الإسلامي، كل بلد 20 ألف 30 ألف 60 ألف 10 آلاف 7 آلاف، صدام حسين أباد من حزب الدعوة الشيعي -بصرف النظر عن الشيعة رأينا معروف فيهم- 960 ألف شخص، تخيل نظام قادر على إبادة كل هؤلاء؟!! بعض الإحصائيات أوصلته إلى مليون إنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت