فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 922

أصبح للحركات الجهادية تواجد وحضور في معظم العواصم الأوروبية، ومن أخف الدول في ذلك الدول الاسكندنافية السويد والنرويج، وفيها هامش نوعا ما من الحرية، ثم تأتي لندن في الدرجة الأولى، ثم دول وسط أوروبا النمسا وبعض الدول، إلى أن تصل إلى دول سيئة جدا لا يوجد فيها أي هامش مثل فرنسا أو إسبانيا أو إيطالبا، يعني خاصة جنوب أوروبا الكاثوليكي جدا، هذا لم يكن فيه مجال للإسلاميين: لا المسلحين ولا غير المسلحين.

أقول: هذا الهامش في أوروبا وُجد، وخلال الثلاث سنوات الأخيرة كان هناك عدد كبير من الأفغان العرب أو غيرهم أو المطاردين سياسيا من بلادهم، ونتيجة لطلب اللجوء السياسي أصبحوا موجودين هناك، ونتيجة وجود التكافل الجتماعي فأصبحت نظم حياتهم موفرة، وهذا سأذكره عند الكلام على سلبيات وإيجابيات وجود العامل الإسلامي في الغرب، وهو قاتل كنتيجة.

من خلال هذا الوجود هؤلاء الناس قعدوا هناك فأكلوا وشربوا وأمنوا، يعني لم يعد عندهم خوف من مداهمة بيوتهم، أو خوف كيف سيأكل غداءه= فتفرغ، ففي ناس فعلا قاموا بدور إيجابي، فلاحظت أن بعض الدول الأوروبية في المرحلة الماضية -هذا حسب الأدوار- لا يمكنك أن تقول فيها: نحن نمثل الجماعة الإسلامية المسلحة وعندنا مكتب ونتكلم باسم الجماعة الإسلامية المسلحة، ولا يمكن أن تقول: نحن نمثل تنظيم الجهاد المصري ، وهذا مكتبنا في النمسا، هذا لا يمكن، ولكن يمكن للإخوان المسلمين، قالوا: نحن عندنا مكتب، وهذا النطاق الرسمي إلخ، ولأنه هو أصلا حزب لا يدخل تحت طائلة قانون الإرهاب، حتى الأحزاب التي هي نصف نصف مثل الإنقاذ، هي جماعة سياسية ولا تنادي بالحل العسكري، ولكنها قالت: نحن عندنا جناح عسكري مسلح للضغط على الدولة، لأن الظلم لم نستطع دفعه من خلال التحرك في هامش الديموقراطية، قُبض على عناصر الإنقاذ وحوكموا، البارحة قُبض على أحدهم وحوكم في إيطاليا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت