فهرس الكتاب
المهم حتى الجماعات الديموقراطية السياسية، إلا أنها لو مارست نوعا من عمليات السلاح ولو دفاعا عن النفس= فلن تستطيع أن تحصل على هذا الهامش في أوروبا، ولكن هناك يمكنك أن تستفيد أنت من الفجوات، أضرب مثالا حتى تقيس عليه أنت:
هيئات الإغاثة ترخيصها كله مسموح به، لو أنت ذهبت لهم وقلت -وهذا حصل مع أحد الإخوة في لندن- أريد أن أعمل مكتبا للدفاع عن حقوق الإنسان أو الشعب المصري، أخونا عادل عبد المجيد افتتح مكتبا للدفاع عن حقوق الشعب المصري، كل البنود التي سياقها= اللغة العربية واسعة، تستطيع وأنت ترخصه أن تكتب كلمات حمالة أوجه في الصياغة، فلا تورط نفسك في أشياء تلزمك، ولا تعلن عن نفسك جهارا نهارا.
العمل الجهادي أو إسقاط الحكومات فيه وجوه كثيرة، فيه دعايا، فيه إعلان، وفيه إغاثة أسر منكوبين، وفيه ضحايا، وفيه وفيه. هذه الـ 10% التي هي غير مسموح بها لو فصلتها أنت هيكليا عن الـ 90%، وفرضت لهذه الـ 90% هياكل .. طبعا هذا الكلام من التكتيك الذي ما من المفروض نشرحه، ولكن أقوله حتى تفهموه وبعدين نشوف مصيره ..
أنت من أجل الـ 10% تخسر حرية الحركة للـ 90%، فتستطيع أنت أن تُفرز لقضية الـ 90% هياكل منفصلة تقوم بعمل اختصاصي، هي لا تنكر الجهاد ولا تتعرض له ولا تدعو إليه ولا تهاجمه ولا تؤيده، تقوم بعمل اختصاصي تقول: هناك نظام ديكتاتوري في ليبيا، وترتب على النظام الديكتاتوري أن قُتل ألف، وأصبح هناك أسر للضحايا وكذا وكذا، فنحن نقوم بعملية إغاثة لضحايا الشعب الليبي، هذا الكلام مشروع وصحيح ويساعد الأيتام ويساعد الأرامل، ولا يتعارض مع الإسلام، بالعكس هو عمل فيه أجر، اختص هؤلاء الناس بهذا النوع من العمل.
هذا من أعمال البر والتقوى، كأن يقول رجل: يا جماعة أنتم جاهدوا في سبيل الله، أنا أرعى الأرامل، هل نقول له: ترعى الأرامل يا قاعد يا منبطح لا تجاهد ولا تحمل السلاح!!